مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

"جاسوس ومتمرد".. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقولاي غوميليوف

يصادف اليوم، السادس والعشرون من أغسطس، الذكرى الـ105 لإعدام الشاعر الروسي نيقولاي غوميليوف، في قضية ما تزال تفاصيلها وأسرارها موضع جدل حتى اليوم.

"جاسوس ومتمرد".. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقولاي غوميليوف
بورتريه للشاعر نيقولاي غوميليف / Legion-Media

كان غوميليوف، أحد أبرز شعراء روسيا ومؤسسي حركة الأكمية، قد عاش قبل إعدامه حياة حافلة بالتناقضات والمغامرات. فالشاعر الذي عُرف بولعه بأفريقيا والشعر، خدم سنوات في صفوف الجيش خلال الحرب العالمية الأولى، ثم وجد نفسه في السنوات الأخيرة من حياته وسط الثورات والتمردات والمؤامرات التي هزّت روسيا.

من أغسطس 1914 حتى يناير 1917، خدم غوميليوف في الجبهة مع فترات قصيرة للعلاج والراحة. وشكّل انهيار الانضباط في الجيش الروسي بعد ثورة فبراير تجربة مؤلمة له، إذ كان يرى بعينيه تفكك المؤسسة العسكرية التي عاش في صفوفها سنوات.

وفي ربيع عام 1917، أُتيحت للشاعر فرصة غير متوقعة للانضمام إلى القوات الروسية على جبهة سالونيك في البلقان. لكن مسار رحلته أثار لاحقا تساؤلات كثيرة؛ إذ غادر روسيا بملابس مدنية، متظاهرا بأنه مراسل لصحيفة "روسكايا فوليا"، وسافر عبر السويد والنرويج وإنكلترا قبل أن يصل إلى باريس.

ومن هنا ظهرت لاحقا نظرية تقول إن غوميليوف ربما كان على صلة بالاستخبارات الروسية. ولا توجد وثائق أو أدلة مباشرة تثبت ذلك، لكن ظروف سفره والمهام التي أوكلت إليه لاحقا أبقت هذه الفرضية حاضرة في سيرته.

لم يصل غوميليوف في النهاية إلى جبهة سالونيك، بل بقي في باريس، حيث عمل مساعدا عسكريا لمفوض الحكومة المؤقتة إيليّا راب. وشملت مهامه التواصل مع الجنود الروس، ومعالجة المراسلات، وتوزيع الصحف والكتب، ونقل المساعدات إلى المستشفيات.

وفي أواخر صيف عام 1917، وجد نفسه في قلب أزمة تمرد نحو ثمانية آلاف جندي وضابط روسي في معسكر لا كورتين بفرنسا. كان الجنود يطالبون بالعودة إلى بلادهم، وانتهى التمرد بقمع القوات الموالية للحكومة المؤقتة له بدعم فرنسي، وسقط قتلى وجرحى من الطرفين.

بعد ثورة أكتوبر ووصول البلاشفة إلى السلطة، فقدت مهمة غوميليوف العسكرية في فرنسا معناها. وانتقل إلى لندن على أمل السفر إلى جبهة بلاد ما بين النهرين، لكن خطته لم تكتمل. وهناك، عُيّن لفترة في قسم الشفرات التابع للجنة حكومية روسية، وهو تفصيل غذّى مرة أخرى التكهنات حول علاقته بالأجهزة السرية.

ومع أن كثيرين كانوا يغادرون روسيا في تلك الفترة، اتخذ غوميليوف القرار المعاكس. ففي أبريل 1918 عاد من لندن إلى مورمانسك، ومنها إلى بتروغراد، في وقت كانت البلاد تعيش واحدة من أكثر مراحلها اضطرابا.

وكانت السنوات الثلاث الأخيرة من حياته من أكثر فتراته إبداعا. نشر خلالها عددا من أعماله البارزة، من بينها قصيدة "ميك"، ومجموعتا "الموقد" و"الجناح الخزفي"، ثم قصيدة "الخيمة"، قبل أن يظهر عمله الشهير "عمود النار" بعد وفاته المأساوية.

وفي الوقت نفسه، كانت حياته الشخصية والمادية صعبة. فقد انفصل عن زوجته الأولى، الشاعرة آنا أخماتوفا، وتزوج آنا إنغلهارت. وعاش، مثل كثيرين في بتروغراد، في ظروف قاسية خلال سنوات "شيوعية الحرب"، بينما عمل بلا كلل في الترجمة والتدريس وتنظيم ورش الشعر.

نيقولاي غوميلوف، ليف غوميلوف، آنا أخماتوفا/ ريا نوفوستي

لكن حياته انتهت بصورة مفاجئة في صيف عام 1921. ففي الثالث من أغسطس، اعتُقل غوميليوف بتهمة الانتماء إلى "منظمة بتروغراد القتالية" المرتبطة باسم فلاديمير تاغانتسيف، وذلك في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها البلاد، ومنها انتفاضة كرونشتادت في مارس من ذلك العام.

وظهرت تفاصيل اسمه، إلى جانب أسماء مئات آخرين، خلال التحقيقات في القضية. ووفقا لمعطيات القضية، تورط فيها 833 شخصا، أُعدم 103 منهم، فيما أُرسل 83 إلى معسكرات الاعتقال، بينما بُرِّئ 448 آخرون وأُطلق سراحهم.

وخلال التحقيق، أنكر غوميليوف في البداية تورطه في المنظمة، لكنه أدلى لاحقا باعترافات مثيرة للجدل. ففي محضر استجواب مؤرخ في 18 أغسطس 1921، قال إن رجلا يحمل الاسم المستعار "فياتشيسلافسكي" عرض عليه، مع بداية انتفاضة كرونشتادت، الحصول على معلومات والمشاركة في الانتفاضة إذا امتدت إلى بتروغراد.

وأضاف غوميليوف أنه رفض تقديم المعلومات، لكنه وافق على المشاركة، معتبرا أنه قد يتمكن من "جمع مجموعة صغيرة من الأشخاص وقيادتهم" مستغلا حالة المعارضة العامة، كما أبدى استعداده لمحاولة كتابة أشعار مناهضة للثورة.

وتشير وثائق القضية أيضا إلى أن التحقيق اتهمه بتلقي مبلغ مالي تحسبا لاندلاع انتفاضة في بتروغراد. وفي استجواب لاحق، أقر بأنه مذنب تجاه السلطة القائمة في روسيا.

لكن هذه الاعترافات لا تزال تثير أسئلة بين الباحثين حول ظروف التحقيق، ومدى حرية المتهمين في الإدلاء بإفاداتهم، ولا سيما أن القضية انتهت بأحكام قاسية. كما لا يزال الجدل قائما حول مدى تورط غوميليوف الفعلي في المنظمة، رغم وجود وثائق ومحاضر التحقيق في الأرشيف.

وفي ليلة السادس والعشرين من أغسطس 1921، أُعدم غوميليوف رميا بالرصاص. ولم يُعرف على وجه اليقين مكان إعدامه أو دفنه، وتبقى الروايات بشأن الموقع متضاربة بعد مرور 105 أعوام على مقتله.

وبعد عقود من إعدامه، أُسقطت التهم الموجهة إلى غوميليوف رسميا عام 1991، ثم شمل الإجراء بقية المتهمين في القضية عام 1992.

فهل كان الشاعر الروسي مجرد ضحية لمرحلة اتسمت بالقمع والشكوك السياسية؟ أم أنه كان مستعدا بالفعل للانضمام إلى انتفاضة ضد السلطة السوفيتية؟ سؤال لا تزال الإجابة عنه معلقة بين الوثائق والاعترافات والظروف الغامضة التي انتهت بإعدام أحد أبرز شعراء روسيا في القرن العشرين. 

المصدر: موسكوفسكي كومسوموليتس

التعليقات

ماذا تعني العملية الأمريكية "المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران وإلى أين ستؤدي؟

كواليس أكثر المعارك الجوية سرية في الشرق الأوسط ودور الصين في مساعدة مصر على تجاوز إسرائيل جوا

حسابات تنشر صورا لأنظمة دفاع جوي تركية في دمشق.. ومحلل عسكري يكشف حقيقتها (صور)

الدفاع الروسية: تحرير بلدة في دونيتسك واستهداف موقع إطلاق صواريخ مجنحة أوكرانية

"ثمن باهظ".. نتنياهو يصدر بيانا عقب قرار واشنطن تشديد العقوبات على ايران