مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

23 خبر
  • روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن
  • احتجاجات فرنسا
  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
  • روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن

    روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن

  • احتجاجات فرنسا

    احتجاجات فرنسا

  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

    المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

  • مصر على الجبهة السعودية في مواجهة الحوثيين

    مصر على الجبهة السعودية في مواجهة الحوثيين

  • اتفاق بوتين ترامب لإنقاذ الأسواق

    اتفاق بوتين ترامب لإنقاذ الأسواق

تحرير مدينة ونهاية احتلال دام 1311 يوما

في 20 أكتوبر 1944، حرّرت القوات السوفيتية ووحدات جيش التحرير الشعبي اليوغوسلافي مدينة بلغراد من الاحتلال الألماني النازي، بعد عملية استمرت عدة أيام وأفضت إلى تحرير يوغوسلافيا.

تحرير مدينة ونهاية احتلال دام 1311 يوما

يمثل هذا التاريخ ختام "عملية بلغراد الهجومية" التي نفذتها قوات من الجبهتين الأوكرانيتين الثانية والثالثة التابعتين للقوات المسلحة السوفيتية، إلى جانب قوات يوغوسلافية وبلغارية.

الغزو والاحتلال

كانت الأراضي اليوغوسلافية قد تعرضت لغزو الجيش الألماني ليلة 6 أبريل 1941. بدأت الطائرات الألمانية بقصف المطارات اليوغوسلافية في مقدونيا وزغرب وليوبليانا، بينما استهدفت الطائرات الإيطالية المطارات والموانئ والقواعد البحرية في الجبل الأسود وكرواتيا والبوسنة وسلوفينيا. تلا ذلك غارات جوية مكثفة على بلغراد. في اليوم الأول للحرب، اخترق الجيش الألماني دفاعات القوات المسلحة اليوغوسلافية على طول الطريق السريع الرابط بين مدينتي نيش وپيروت (Pirot) الصربية، ففتح ذلك الطريق نحو بلغراد.

دخلت الوحدات الألمانية مدينة سكوبيي، عاصمة مقدونيا الشمالية حاليا، في 7 أبريل، ثم زغرب في 10 أبريل؛ وسرعان ما أُعلن قيام "دولة كرواتيا المستقلة". في 11 أبريل، أعلنت هنغاريا الحرب على يوغوسلافيا وغزت أراضيها. دخلت القوات الألمانية بلغراد في 12 أبريل، وبعد ثلاثة أيام غادرت الحكومة والملك البلاد. واستسلمت يوغوسلافيا رسميا في 17 أبريل، وخضعت أراضيها للاحتلال.

استولى الألمان على صربيا، وضُمّت أجزاء واسعة من كوسوفو وميتوهيا، بالإضافة إلى غرب مقدونيا، إلى ألبانيا التي كانت حينها تحت الحماية الإيطالية. كما سُلّمت منطقتا "باتشكا" و"بارانيا" لهنغاريا، بينما آلت مساحات شاسعة من مقدونيا وجنوب شرق صربيا إلى بلغاريا، فيما ضمّت ألمانيا الأجزاء السلوفينية من منطقتي "كارنيولا" و"ستيريا"، في حين احتلت القوات الإيطالية المناطق المحيطة بليوبليانا وجزءا كبيرا من ساحل البحر الأدرياتيكي.

الزحف نحو بلغراد

وصلت وحدات الجيش الأحمر في سبتمبر 1944 إلى الحدود مع يوغوسلافيا. وفي مطلع الشهر، عبرت مجموعة استطلاع تابعة لـ"فيلق المشاة الخامس والسبعين" التابع للجبهة الأوكرانية الثانية نهر الدانوب في شرق صربيا، ثم نجح الفيلق في 22 سبتمبر في عبور النهر بقوة في تلك المنطقة.

بدأت عملية بلغراد الهجومية الاستراتيجية في 28 سبتمبر، وشارك فيها ما يقرب من 300 ألف جندي سوفيتي. استخدمت وحدات الجيش الأحمر أسلحة ثقيلة حديثة، فيما كان الجنود والضباط السوفيت يتميزون بخبرة قتالية واسعة. في البداية، حرّرت القوات السوفيتية وجيش التحرير الشعبي اليوغوسلافي منطقة فويفودينا، تلتها مناطق شرق ووسط وجنوب شرق صربيا. وأحدث الجيش الأحمر حالة من الفوضى في الخطوط الخلفية للعدو، ما سهّل اختراق الفرق اليوغوسلافية للأراضي الصربية؛ وبدورها، حالت هذه الفرق دون تمكّن الألمان من إقامة دفاعات متماسكة عند مداخل بلغراد التي تحررت في 20 أكتوبر.

معركة التحرير

بدأت العمليات القتالية في 14 أكتوبر؛ فبعد قصف مدفعي مكثف، اخترقت الوحدات السوفيتية واليوغوسلافية خط الدفاع الخارجي. غير أن القتال طال لاحقا، إذ تبادل الطرفان السيطرة على بعض النقاط الحصينة عدة مرات.

الجدير بالذكر أن الهجوم على المدينة نُفذ دون قصف جوي عنيف أو ضربات مدفعية واسعة النطاق، حرصا على عدم وقوع خسائر بشرية بين المدنيين أو إلحاق دمار واسع بها. بشكل أساسي، تم طرد القوات الألمانية باستخدام المدافع ذات النيران المباشرة والقنابل اليدوية ونيران الرشاشات الخفيفة.

في صباح يوم 20 أكتوبر، شنت الدبابات السوفيتية ومقاتلو "الفرقة البروليتارية الأولى" التابعة لجيش التحرير الشعبي اليوغوسلافي هجوما على المعقل الألماني الأخير، وهو قلعة كاليمغدان. تمت السيطرة على القلعة، واكتمل تحرير بلغراد في وقت متأخر من مساء 20 أكتوبر 1944.

النتائج والدلالات

أسفرت هذه العملية الهجومية النوعية عن هزيمة "مجموعة جيوش صربيا" النازية، ومهدت الطريق لهجوم ناجح نحو بودابست، وأدت إلى تحرير المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من يوغوسلافيا. كما مهدت عملية بلغراد الطريق لهجوم سوفيتي نحو هنغاريا، وأجبرت القوات الألمانية على الانسحاب على عجل من أراضي جنوب البلقان.

بلغت الخسائر السوفيتية نحو 18.800 قتيل وجريح، بينما وصلت خسائر العدو إلى 45.000 جندي. وتقديرا لشجاعة القوات السوفيتية وتضحياتها، مُنح أكثر من ألفي جندي سوفيتي أوسمة يوغوسلافية، وحصل 13 منهم على لقب "بطل الشعب في يوغوسلافيا".

هكذا، وبعد أن ذاقت ألمانيا النازية مرارة الهزيمة في نهاية المطاف، تحررت بلغراد في 20 أكتوبر 1944، ووضعت القوات السوفيتية ووحدات جيش التحرير الشعبي حدا لاحتلال استمر 1311 يوما، أي حوالي ثلاث سنوات ونصف.

ظل هذا الحدث محطة مركزية في تاريخ يوغوسلافيا والمنطقة، لأنه لم ينه احتلال العاصمة فحسب، بل أعاد تشكيل موازين القوى في البلقان ومهّد لمرحلة جديدة من التحرير الشامل.

المصدر: RT

التعليقات