وكشف الكتاب الصدر في ألمانيا أن منفذي الهجوم على خطوط أنابيب الغاز "السيل الشمالي" تمكّنوا من تهريب كميات ضخمة من المتفجرات عبر الحدود البولندية، بمساعدة ضابط في حرس الحدود على الأرجح.
الكتاب بعنوان "تفجير السيل الشمالي: القصة الحقيقية للتخريب الذي هزّ أوروبا"، من تأليف الصحفي بويان بانشيفسكي، المحرر في صحيفة وول ستريت جورنال، ويستند إلى مقابلات مع مشاركين في الأحداث ومحققين وضباط استخبارات.
تفاصيل العملية
وفق الكتاب، دخلت المجموعة الأوكرانية الأراضي البولندية يوم 22 أغسطس، حاملةً معدات غوص ثقيلة تشمل بدلات وأجهزة تنفس، فضلاً عن ما لا يقل عن ثماني أسطوانات من المتفجرات يتراوح وزن الواحدة منها بين 30 و40 كيلوغراماً. وتولّت عنصر تُعرف بالاسم الرمزي "فريا" قيادة سيارة فورد تورنيو مع أحد أفراد الخلية، وكانت المتفجرات على متنها.
وأشار المؤلف إلى أن من يُلقَّب بـ"الجنرال" ومنسّق العملية تواصل مع ضابط مراقبة الحدود المسؤول في الموقع لتسهيل عبور المجموعة. وعلى الرغم من تفتيش المركبات بالكلاب البوليسية، لم يُعثر على شيء، مع احتمال أن المتفجرات كانت عديمة الرائحة والأسطوانات محكمة الإغلاق.
وقال بانشيفسكي إن أحداً لم يتفطّن للتفاوت الواضح في الوزن، إذ كانت أسطوانات المتفجرات أثقل بنحو أربع مرات من أسطوانات الغوص الاعتيادية.
اعتمدت المجموعة على رواية تقول إنها تحاول بيع معدات مدرسة غوص أفلست بعد اندلاع النزاع في أوكرانيا، وعبرت الحدود بجوازات سفر أوكرانية أصلية لكن بأسماء مستعارة، وكان لديها مقر آمن في بولندا.
يشار إلا أنه تم في بولندا في أكتوبر 2025، اعتقال المواطن الأوكراني فلاديمير جورافليوف، المشتبه في تورطه بالعملية، بناءً على طلب ألماني. غير أن محكمة بولندية رفضت لاحقاً تسليمه إلى ألمانيا وأمرت بالإفراج عنه.
ويعتبر الرئيس الروسي الرواية الغربية المتعلقة بتورط نشطاء أوكرانيين في تفجير "السيل الشمالي"، "محض هراء"، ويؤكد أن "تفجيرا من هذا النوع، وبهذه القوة، وعلى هذا العمق، لا يمكن أن يتم إلا من قبل المتخصصين، بدعم كامل من قوة الدولة، التي لديها تقنيات معينة".
وترفض الدول الغربية إشراك روسيا في التحقيقات الجارية بها الشأن، وهو تعتبره موسكو محاولة للتستر على الحقيقة.
نوفوستي