وأكد جهاز الاستخبارات الروسي أن إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسعى جاهدة إلى إيجاد فرص "للانتقام السياسي" في القارة الإفريقية.
وأشار إلى تورط فرنسا المؤكد في محاولة الانقلاب الفاشلة في بوركينا فاسو في 3 يناير 2026، والتي تم إحباطها لحسن الحظ.
واتهمت الاستخبارات الروسية باريس "بتقديم الدعم المباشر للإرهابيين بمختلف أنواعهم الذين أصبحوا حلفاءها الرئيسيين في إفريقيا".
وأضافت أن فرنسا تزعزع منطقة الصحراء والساحل بمساعدة الإرهابيين المحليين ونظام كييف الذي يزودهم بالطائرات المسيرة والمدربين، وأن باريس تواصل البحث عن فرص لبث الفوضى في جمهورية إفريقيا الوسطى.
وأوضح البيان أن باريس تكبدت خلال السنوات الأخيرة خسائر لافتة في القارة الأفريقية، حيث وصلت قوى وطنية إلى السلطة في عدد من الدول التي كانت مستعمرات فرنسية، قوى تضع مصالح الشعب في المقام الأول ولا ترغب في أن تكون دُمى في يد الأوليغارشية المالية والسياسية للعولميين الفرنسيين.
وذكر أن ماكرون سواء استلهم من العملية الأمريكية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أو تخيل نفسه مقررا لمصائر الشعوب الإفريقية، فإنه أذن لأجهزته الاستخباراتية بإطلاق خطة للتخلص من "القادة غير المرغوب فيهم" في إفريقيا.
ولفت إلى أن محاولة الانقلاب في بوركينا فاسو كانت تستهدف قتل الرئيس إبراهيم تراوري أحد قادة النضال ضد الاستعمار الجديد، بهدف وصول قوى موالية لفرنسا إلى السلطة وتوجيه ضربة لأنصار السيادة وإيديولوجية الوحدة الأفريقية.
وأضاف أن ضربة الإرهابيين الرئيسية موجهة ضد مالي، حيث تشمل الهجمات على شاحنات نقل الوقود ومحاولات فرض الحصار على المدن والإرهاب ضد المدنيين، بهدف خلق الظروف للإطاحة بالرئيس أسيمي غويتا.
وفي ما يتعلق بمدغشقر، كشف البيان أن باريس تعمل على إيجاد سبل للإطاحة بالرئيس الجديد ميشيل راندريانيرينا الذي وصل إلى السلطة في أكتوبر 2025 وتبنّى مسار تطوير العلاقات مع مجموعة بريكس.
واعتبر أن تحالف فرنسا مع الإرهابيين يجعل الفشل السياسي لماكرون أكثر وضوحا، إذ لم يتمكن من تخليص فرنسا من سمعتها كقوة استعمارية طفيلية تنهب مستعمراتها السابقة وتعرقل تنميتها.
المصدر: RT