مباشر

شركة أمريكية تنجح في إنتاج حيوانات منوية في المختبر قادرة على تكوين أجنة سليمة

تابعوا RT على
أعلنت شركة أمريكية، بدعم من مركز "مايو كلينك" الطبي، عن نجاحها في زراعة حيوانات منوية ناضجة وقادرة على الحركة في المختبر، انطلاقا من خلايا جذعية. 

ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه بيانات حكومية أمريكية إلى أن أكثر من واحد من كل ثمانية رجال أمريكيين بين 25 و49 عاما يعانون من شكل من أشكال العقم.

ووفقا لشركة "باتيرنا بايوساينسز" (Paterna Biosciences)، يمكن لهذه التقنية الجديدة أن تساعد قريبا الرجال الذين يعانون من العقم على إنجاب أطفال بيولوجيين. بل وأفادت الشركة أيضا أنها اختبرت بنجاح هذه الحيوانات المنوية المزروعة في المختبر لإنتاج أجنة بشرية تبدو سليمة، ولكن فقط لأغراض التحقق من السلامة وليس للإنجاب الفعلي.

ووصف الدكتور لاري ليبشولتز، أخصائي الصحة الإنجابية للرجال في كلية بايلور للطب، هذا الإنجاز بأنه "ضخم"، مشيرا إلى أن العلماء لم يكتشفوا من قبل العناصر الغذائية اللازمة لتوجيه الخلايا الجذعية لتصبح حيوانات منوية ناضجة.

ويقول المؤسس المشارك للشركة، الدكتور ألكسندر باستوشاك، إن فريقه اكتشف "البرمجة الجزيئية" لعملية تكوين الحيوانات المنوية، واستخدم هذه المعرفة لتطوير منصة مختبرية قادرة على زراعة الحيوانات المنوية. وقد لجأ الفريق في البداية إلى محاكاة البيئة الطبيعية للأنابيب الخصوية البشرية، لكن تبين أن طرق علم الأحياء الحسابي كانت أكثر فعالية.

وتمكن الفريق من إعادة إنتاج الإشارات الجزيئية الرئيسية باستخدام مواد كيميائية خاصة ووسط نمو خلوي، ما وجه الخلايا الجذعية للتحول إلى حيوانات منوية ناضجة طبيعية.

ورغم هذا الإنجاز، ما يزال هناك العديد من المحاذير. فالشركة لم تنشر نتائجها بعد في مجلة علمية موثوقة أو تخضع لمراجعة من خبراء مستقلين. وهذا أمر مهم لأن شركة فرنسية تدعى "كاليستيم" سبق أن ادعت نفس الإنجاز عام 2015، لكن خبراء خارجيين شككوا في نتائجها. كما تم سحب بحث سابق مماثل عام 2009 بسبب اتهامات بالسرقة العلمية.

ولكن هناك بعض الأسباب التي تدعو للثقة، فقد تم قبول شركة "باتيرنا" في برنامج مسرّع التقنيات الطبية الذي يديره مركز "مايو كلينك" وجامعة ولاية أريزونا، وحصلت على جائزة "التقنية الثورية" عن أبحاثها.

وحتى لو ثبتت صحة هذا الاختراق، تبقى التكلفة تحديا كبيرا، حيث تتوقع الشركة أن يتراوح سعر الإجراء بين 5000 و12 ألف دولار. وهذا المبلغ أقل من تكلفة دورة الإخصاب في المختبر التقليدية التي تتراوح بين 15 ألفا و30 ألف دولار، لكنه ما يزال مرتفعا.

ويحذر خبراء الصحة من أن التكلفة النهائية قد تتأثر بسياسات التأمين الصحي الحكومية أو بممارسات شركات الاستثمار الخاصة التي حولت عيادات الخصوبة إلى صناعة بمليارات الدولارات. وتؤكد أبحاث أن التغطية التأمينية للإخصاب تؤثر بشكل مباشر على قدرة الأسر ذات الدخل المنخفض على الإنجاب.

وتخطط الشركة لإجراء أبحاث أكبر وأوسع، باستخدام خلايا جذعية مأخوذة من رجال يعانون من العقم، واختبار المزيد من الأجنة للكشف عن أي تشوهات نمائية أو وراثية، قبل اعتماد هذه التقنية رسميًا للاستخدام البشري.

المصدر: Gizmodo 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا