مباشر

"أولمبياد الحيوانات المنوية".. حدث أمريكي غريب يثير الجدل حول خصوبة الرجال

تابعوا RT على
تستضيف سان فرانسيسكو الأمريكية مسابقة غير تقليدية بعنوان "أولمبياد سباق الحيوانات المنوية"، يتنافس فيها 128 رجلا من دول مختلفة للفوز بجائزة مالية تُمنح لصاحب أسرع حيوان منوي.

وتهدف المسابقة، بحسب منظميها، إلى الجمع بين الترفيه والتوعية بصحة الرجال الإنجابية، في ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن تراجع خصوبة الرجال وانخفاض عدد الحيوانات المنوية خلال العقود الأخيرة.

ويقول القائمون على الحدث إن أكثر من 10 آلاف رجل من مختلف أنحاء العالم تقدموا بالفعل للمشاركة، بينهم متنافسون من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل وحتى كوريا الشمالية. ويجري حاليا اختيار الرجل "الأكثر صحة" من كل دولة، قبل تصفية العدد النهائي إلى 128 متسابقا فقط، يمثل كل منهم بلده في البطولة التي تنطلق خلال مايو المقبل.

وأوضح شين فان، أحد مؤسسي المسابقة، أن الهدف هو اختيار الشخص الأكثر صحة من كل دولة، مشيرا إلى أن الحفاظ على صحة الجسم يتطلب جهدا كبيرا، وهو ما ينعكس على جودة السائل المنوي.

ولن يحضر المتسابقون شخصيا إلى موقع الحدث، بل سيُرسل لكل مشارك طقم خاص لجمع عينة من السائل المنوي، تُرسل لاحقا بالبريد إلى ولاية كاليفورنيا لإجراء الفحوصات اللازمة.

وبعد ذلك، سيقوم العلماء بعزل الحيوانات المنوية ووضعها داخل مسار ميكروفلويدي مجهري صُمم خصيصا لهذا الغرض، حيث تتسابق الحيوانات المنوية في خط مستقيم لا يتجاوز طوله 400 ميكرون، أي ما يعادل تقريبا حجم حبة ملح ناعمة.

وستتابع المجاهر الدقيقة حركة الحيوانات المنوية لحظة بلحظة، مع نقل الحدث مباشرة عبر الإنترنت، إلى جانب عرض النتائج والإحصاءات وقوائم المتصدرين على شاشات عملاقة داخل موقع السباق، في أجواء تشبه البطولات الرياضية الكبرى.

كما سيتم عرض البيانات الصحية للمتنافسين، مثل تكوين الجسم والمؤشرات الحيوية، ليتمكن الجمهور من متابعة المشاركين واختيار مرشحيهم المفضلين كما يحدث في المنافسات الرياضية التقليدية.

وسيُعلن الحيوان المنوي الذي يصل أولا إلى خط النهاية فائزا، ليحصل صاحبه على الجائزة المالية الكبرى (100 ألف دولار أمريكي).

ويؤكد المنظمون أن البطولة ستُدار بنظام يشبه البطولات الرياضية العالمية، من خلال جولات إقصائية ومواجهات مباشرة، مع استبعاد العينات الأبطأ تدريجيا حتى الوصول إلى الفائز النهائي.

وكان الفريق نفسه قد نظم في أبريل الماضي سباقا مصغرا مشابها في لوس أنجلوس، تنافس فيه طالبان جامعيان أمام جمهور مباشر، للفوز بجائزة بلغت 10 آلاف دولار أمريكي، وشهد الحدث حينها شاشات ضخمة وتعليقا مباشرا وتصنيفات لحظية.

وكشفت تجارب سابقة أن بعض الحيوانات المنوية استغرقت أكثر من 40 دقيقة لإكمال المسار بسبب تعثرها، بينما تحركت أخرى بسرعة كبيرة، ما أظهر تفاوتا واضحا بين العينات المختلفة.

ويرى منظمو المسابقة أن هذا الحدث، رغم طابعه الغريب والساخر، يحمل رسالة صحية مهمة، خاصة أن الدراسات تشير إلى انخفاض متوسط عدد الحيوانات المنوية عالميا بأكثر من 50% خلال نصف القرن الماضي.

ويعزو بعض العلماء هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها السمنة وسوء التغذية وقلة النشاط البدني والأمراض المزمنة والتعرض لعوامل بيئية ضارة، إلى جانب التدخين والإفراط في تناول الكحول واستخدام المنشطات.

ولا يقتصر تقييم صحة الحيوانات المنوية على عددها فقط، بل يشمل أيضا حركتها وقدرتها على السباحة للوصول إلى البويضة، إضافة إلى شكلها وبنيتها، لأن أي خلل في هذه العوامل قد يؤثر على فرص الإنجاب.

ويأمل داعمو المسابقة أن تساهم هذه الفكرة غير التقليدية في كسر الحرج المرتبط بتحليل السائل المنوي، وتشجيع المزيد من الرجال على الاهتمام بصحتهم الإنجابية وإجراء الفحوصات اللازمة في وقت مبكر.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا