مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

17 خبر
  • روسيا وأوكرانيا.. خارطة المعارك والمواجهات
  • ويتكوف وسيناريو التسوية الأوكرانية
  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
  • روسيا وأوكرانيا.. خارطة المعارك والمواجهات

    روسيا وأوكرانيا.. خارطة المعارك والمواجهات

  • ويتكوف وسيناريو التسوية الأوكرانية

    ويتكوف وسيناريو التسوية الأوكرانية

  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

    المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

"يهوه بن يهوه" بين "ملائكة الموت" و"الشياطين البيض"!

لا يكف بعض الأشرار عن خداع الآخرين عبر بناء عوالم خاصة بهم وتأسيس طوائف ذات عقائد مشبوهة، ومع ذلك يجد هؤلاء أنصارا كثيرين قبل أن تحل الكارثة في النهاية.

"يهوه بن يهوه" بين "ملائكة الموت" و"الشياطين البيض"!

من هؤلاء الأمريكي من أصل أفريقي هولون ميتشل الابن، الذي أسس طائفة عُرفت باسم "أمة يهوه"، ووردت في بعض المصادر باسم "معبد يهوه". استغل الرجل الغطاء الديني لجمع الثروة، وفرض عبادة شخصيته، وتوجيه أتباعه لارتكاب أعمال عنف مروعة.

ادّعى هولون ميتشل، الذي أطلق على نفسه اسم "يهوه بن يهوه"، أنه "مسيحي جديد" وأنه "ابن الرب"، وزعم أن الرب وجميع أنبياء الكتاب المقدس كانوا سودا، وأن السود لن يتلقوا تاريخهم الحقيقي إلا عبره، كما وصف البيض واليهود بالكفار والمضطهدين.

الأخطر من ذلك أن الهدف الرئيس لهذه المنظمة المشبوهة كان إعادة توطين الأمريكيين من أصل أفريقي، الذين يعتبرهم ميتشل "أوائل بني إسرائيل"، في وطنهم التاريخي المزعوم في فلسطين.

وُلد مدعي النبوة هذا عام 1935 في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، وكان والده قسيسا أصوليا. خدم هولون ميتشل في القوات الجوية الأمريكية، وحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد، وانضم لفترة وجيزة إلى منظمة إسلامية للسود هي "أمة الإسلام". بعد مغادرته "أمة الإسلام" في أواخر الستينيات، أصبح واعظا مسيحيا يروّج للشفاء بالإيمان، وأطلق على نفسه اسم "الأب ميتشل".

انتقل ميتشل عام 1978 إلى ميامي، حيث جمع أعضاء من الجاليات اليهودية السوداء في المدينة وأسس "أمة يهوه". في عام 1979 افتتحت المنظمة مقرها الرئيسي في ليبرتي سيتي بولاية فلوريدا.

في ذروة قوتها في ثمانينيات القرن الماضي، ادّعت المنظمة أن عدد أعضائها يصل إلى عشرة آلاف شخص، وأنها تمتلك معابد في 22 مدينة، وأصولا تُقدّر قيمتها بـ250 مليون دولار. كانت المنظمة تمتلك بالفعل عقارات واسعة وعددا من الشركات المربحة تحت أسماء مثل "معبد الحب"، مع ترويج صورة العمل الجاد لتحسين وضع المجتمع الأسود.

على الرغم من أعمال منظمته "الخيرية" في المناطق المحرومة في ميامي، واجه ميتشل في عام 1986 اتهامات بتنظيم جرائم خطيرة وارتكابها، مثل الابتزاز والتهديد والقتل. ظهرت هذه الاتهامات بعد اعتقال أحد أعضاء الحركة، ويدعى روبرت روزير، وكان يبلغ من العمر 31 عاما، وقد اعترف بارتكاب سبع جرائم قتل بأوامر من "يهوه بن يهوه". كانت هذه الجرائم انتقاما لانتقادات وأعمال مضادة من السكان البيض تجاه أعضاء طائفة يهوه، ولكل من يعبر عن معارضته.

كان لدى الدائرة المقربة من المنظمة تشكيل عُرف باسم "ملائكة الموت"، وقد أمر المؤسس أتباعه بقتل "الشياطين البيض" وإحضار آذان مقطوعة وأجزاء أخرى من أجسادهم كدليل. استخدم "يهوه بن يهوه" عقوبة الإعدام ضد أي عضو يشكك في سلطته أو يحاول مغادرة المنظمة، للحفاظ على الانضباط الداخلي وبث الرعب. من أمثلة ذلك مصير أستون غرين، وهو ميكانيكي يبلغ من العمر 26 عاما انشق عن المنظمة بسبب خيبة أمله من تزايد سيطرتها؛ وقد قُطع رأسه لاحقا بساطور على يد أعضاء المنظمة، ليصبح أحد أوائل الضحايا.

في نهاية المطاف، أُلقي القبض على 13 عضوا من طائفة يهوه، بمن فيهم ميتشل نفسه، بناء على أدلة مختلفة. في عام 1992 أُدينوا بتنظيم 14 جريمة قتل، إضافة إلى الابتزاز والتهديد وجرائم أخرى ارتُكبت منذ عام 1981، وحُكم عليهم بأحكام سجن متفاوتة.

بعد اعتقال "يهوه بن يهوه" وإدانته، تدهورت حال منظمته الدينية؛ فقدت "أمة يهوه" كثيرا من ممتلكاتها ونفوذها، وخسرت غالبية أتباعها الذين نبذوا معتقدات زعيمهم الروحي. أُجبر قادة الحركة على مغادرة ميامي، تاركين العديد من المباني، بما فيها مقرها الرئيس، مهجورة.

أُفرج عن مدعي النبوة بشروط عام 2001، لكنه مُنع في الوقت نفسه من ممارسة أي نشاط عام أو سياسي. وتوفي بعد صراع طويل مع سرطان البروستاتا في 7 مايو 2007، عن عمر ناهز 71 عاما.

الأمر المثير أن "أمة يهوه" واصلت نشاطها حتى بعد وفاة مؤسسها. ففي عام 2012، خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، خاطب أحد أعضائها البارزين، السياسي مايكل سيمونيت، جمهور المرشح الرئاسي الجمهوري ريك سانتوروم، وانتقد الحزب الديمقراطي، وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2016، أعلن دعمه لسياسات دونالد ترامب الداخلية والخارجية.

المصدر: RT

التعليقات