وشهدت وسائل التواصل في مصر موجة جدل واسعة بعد انتشار صور وفيديوهات لأعمال تنظيف بالسفع الرملي أثارت مخاوف من "صنفرة" أو تلف الحجر الأثري، خاصة مع اختلاف مظهر الجزء المعاد بناؤه حديثا، مع اتهامات بـ"مخالفة أصول الترميم".
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن الجزء المعني الواقع سبق ترميمه وتنظيفه بالكامل عام 2023، بالتزامن مع افتتاح مسجد السيدة نفيسة المقابل له، وأن الأعمال الحالية تنفذ بنفس الطريقة العلمية المعتمدة سابقا.
ويعد سور مجرى العيون أحد أبرز المعالم الهندسية في العصر الأيوبي والمملوكي، أُنشئ أساسا في عهد صلاح الدين الأيوبي القرن 12 الميلادي لنقل المياه من النيل إلى قلعة الجبل عبر قناطر ومجرى مرتفع، وأُضيفت إليه تحسينات في عهد الناصر محمد بن قلاوون والسلطان الغوري.
وأوضح البيان أن تقنية السفع بالرمال الناعمة من نوع "طرح البحر" وهي رمال بحرية ناعمة جدا وأقل صلابة من الرمال العادية تستخدم كمرحلة تمهيدية فقط لإزالة الترسبات السطحية، قبل الانتقال إلى مراحل التنظيف الفعلي والحماية، وذلك وفق المعايير العلمية الدولية والمحلية لصون الآثار.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن الجزء الذي تجري عليه الأعمال حاليا هو جزء حديث البناء تم تشييده 1983 بعد تهدم الجزء الأصلي في عام 1951، مما يفسر اختلاف لون وملمس الأحجار عن الأجزاء التاريخية الأصلية.
وشددت الوزارة على أن جميع الأعمال تتم تحت إشراف كامل من فريق متخصص من المرممين بالمجلس الأعلى للآثار، وبالتنسيق مع التفتيش الأثري المختص، قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، وقطاع المشروعات.
وأشارت إلى أن العمل لم ينته بعد، وستلي المرحلة الحالية خطوات حماية سطح الحجر وعزله، للوصول إلى الشكل النهائي المتكامل ضمن مشروع تطوير المنطقة.
المصدر: RT