مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

72 خبر
  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
  • المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران
  • تسوية النزاع الأوكراني
  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

    خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

  • المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران

    المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران

  • تسوية النزاع الأوكراني

    تسوية النزاع الأوكراني

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • دراما رمضان

    دراما رمضان

  • فيديوهات

    فيديوهات

أهمية الدور العماني في نزع فتيل الأزمة الإيرانية

ثمن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدور الوسيط لسلطنة عمان ووجه الشكر للسلطنة على مساعيها المستمرة ومواقفها البناءة التي ساهمت في تقريب وجهات النظر.

أهمية الدور العماني في نزع فتيل الأزمة الإيرانية
من اليمين إلى اليسار وزير الخارجية العماني بدر البورسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (صورة أرشيفية)

جاء ذلك في معرض حديث عراقجي عن الوتيرة المكثفة غير المسبوقة للمحادثات في جنيف بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمانية، حيث اختتمت تلك المحادثات يوم أمس بتفاهم على مواصلة الحوار بشكل أكثر تفصيلا حول القضايا الجوهرية لأي اتفاق محتمل، بما في ذلك قضية رفع العقوبات والخطوات المتعلقة بالملف النووي.

وأوضح عراقجي أن المسار السياسي للتفاوض يسير بالتوازي مع مسار تقني، حيث من المقرر أن تجتمع الفرق الفنية في فيينا خلال الأيام المقبلة في عمل تقني دقيق يوازي في أهميته العمل الدبلوماسي السياسي، في إشارة إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة جديدة تجمع بين البعد السياسي رفيع المستوى والعمل التقني المتخصص.

ووساطة سلطنة عمان ليست جديدة على الدولة التي تلتزم الحياد الدبلوماسي وتتوسط دائما بغرض الاستقرار الإقليمي المستدام الذي تسعى مسقط إليه دائما. وبرغم أن دولا كثيرة طرحت نفسها كراع محايد للمفاوضات الإيرانية الأمريكية، إلا أن سلطنة عمان، بما لها من دور سابق في عدد من الوساطات في المنطقة، كانت الخيار الأبرز والأهم، لا سيما بالملفات المتعلقة بإيران.

وتعتمد عمان منذ عقود سياسة الحياد وعدم التدخل وهو نهج دبلوماسي يجعل منها وسيطا موثوقا به في عدد من النزاعات الإقليمية والدولية وخصوصا مع الولايات المتحدة، وهو تقليد امتد عبر إدارات أمريكية متعاقبة ومتناقضة، يستمر حتى اليوم. وربما ما يميز عمان في هذا الصدد هو علاقاتها المتوازنة مع القوى الإقليمية والدولية وخطها السياسي الساعي دائما إلى الحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى نزاعات وصراعات عسكرية لا تحمد عقباها.

فقد لعبت السلطنة دورا حاسما في استضافة المحادثات السرية التي مهدت للاتفاق النووي الإيراني عام 2015 أو ما يعرف بـ "خطة العمل الشاملة المشتركة"، حيث بدأت اجتماعات سرية رفيعة المستوى في مسقط عام 2011 بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، أثناء رئاسة محمود أحمدي نجاد وقبل وصول حسن روحاني إلى السلطة، وهي الاجتماعات التي وضعت الأساس للمفاوضات التالية التي اكتسبت فيما بعد الصفة الرسمية وأفضت إلى الاتفاق.

كذلك نجحت عمان في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة الحوثي اليمينية شهر يوليو الماضي. وساهمت عمان من قبل في إطلاق سراح رهينتين أمريكيين لدى الحوثيين عقب التواصل مع المسؤولين في صنعاء ونقلهما إلى عمان على متن طائرة سلاح الجو العماني.

إلا أن الاتفاق الأهم الذي كان نقطة تحول وزلزال سياسي في المنطقة كان اتفاق إعادة تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران المبرم في مارس 2023، والذي كان بالفعل نقطة تحول في دبلوماسية الشرق الأوسط الحديثة. وبرغم أن الصين كان لها دور بارز ورئيسي في المصالحة بين الطرفين، إلا أن العمل الشاق الذي أنجز حينذاك كان من نصيب سلطنة عمان والعراق إلى حد كبير.

كذلك بذلت مسقط جهودا لمساعدة البحرين ومصر على استئناف الروابط الدبلوماسية مع إيران، والتي قطعت بشكل رسمي بين طهران والمنامة عام 2016، وبين طهران والقاهرة عام 1980 (أعقاب الثورة الإيرانية واستضافة القاهرة للشاه محمد رضا بهلوي). وهذا يعكس قناعة عمان بأن الأمن الخليجي لا يتجزأ ويتطلب حوارا وتعاونا عربيا إيرانيا وبأن التحالفات العربية والمؤسسات دون الإقليمية لا يجب أن تكون معادية لطهران من حيث المبدأ، وهو ما يفسر أيضا رفض عمان انحياز مجلس التعاون الخليجي لصالح بغداد في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، ولماذا يسرت مسقط في العام 1991 استئناف العلاقات السعودية الإيرانية التي قطعتها الرياض إثر الاشتباكات الدامية بين الحجاج الإيرانيين وشرطة مكافحة الشغب السعودية عام 1987.

كذلك لعبت عمان والكويت دورا دبلوماسيا حاسما في مطلع العام 2021 في رفع الحصار الذي فرضته البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على قطر، المفروض عام 2017، وحل هذه الأزمة، التي لم يسبق لها مثيل، داخل مجلس التعاون الخليجي.

ويمتلئ التاريخ العماني بذلك الخط السياسي الراسخ للحياد الدبلوماسي، حيث كانت عمان من بين ثلاثة دول فقط من بين أعضاء جامعة الدول العربية ممن لم يقاطعون مصر عقب اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل عام 1978 ولم يقطع العلاقات آنذاك إلى جانب عمان الصومال والسودان.

وتوسطت عمان أيضا عندما بلغت التوترات بين القاهرة وطهران ذروتها في 2009 وقام مسؤولون من البلدين بزيارات إلى عمان.

لهذا السبب تلعب عمان اليوم دورا محوريا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران والتي تأتي على خلفية تصعيد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط، حيث نشر الجيش الأمريكي مقاتلات "إف-22" ومنظومات دفاع جوي في المنطقة، ومع اقتراب وصول حاملة الطائرات الأمريكية الثالثة جيرالد فورد إلى شرق المتوسط في حشد عسكري كبير يشمل أكثر من 12 قطعة بحرية بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وتسع مدمرات.

وقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن جولة المحادثات الأخيرة في جنيف، بوساطة عمانية، كانت الأفضل من بين الجولات، بينما أكد مسؤول أمريكي أن المحادثات كانت إيجابية.

كذلك أشار عراقجي في ختام هذه الجولة إلى تحقيق "تقدم جيد" في الملف النووي ورفع العقوبات، مؤكدا وجود اتفاق على بعض النقاط وخلافات بشأن نقاط أخرى. وأعلن الوزير الإيراني إمكانية عقد جولة رابعة من المفاوضات الأسبوع المقبل بعد تشاور الأطراف مع عواصمها، وبالتوازي مع المناقشات الفنية في فيينا الاثنين مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إن نزع فتيل الأزمة الإيرانية والحيلولة دون الضربة الأمريكية يعد بمثابة طوق نجاة لمغامرات متهورة غير محسوبة يدفع نحوها اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة نتنياهو، الذي يحاول جرّ واشنطن من خلال اللوبي الإسرائيلي داخل أوساط الأعمال والأوساط السياسية الأمريكية إلى توجيه ضربة يراها مفيدة من حيث تدمير القدرة الصاروخية الإيرانية، وكافة قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس ترامب من قبل عن تدمير تلك القدرات!

إلا أن الضربة، وهو ما يفهمه الأشقاء في عمان جيدا، لن تضر منطقة الشرق الأوسط بأسرها فحسب، بما في ذلك إسرائيل نفسها، بل ستضر الولايات المتحدة نفسها، وستلحق أضرارا كبيرة بسلاسل الإنتاج، وسوق النفط، والاقتصاد العالمي، وهي أمور أوسع بكثير من رؤية نتنياهو السياسية الضيقة.

لذلك نتوجه بكل الشكر والامتنان والتقدير لدور سلطنة عمان وقيادة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ونشد على يد القيادة العمانية لمزيد من الجهود للحفاظ على أمن وسلام واستقرار المنطقة.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

صور "ميزرفيجن".. هل كشفت الصين بنية الانتشار الأمريكي في إسرائيل والمنطقة؟ إيران في التفاصيل

استطلاع "غالوب": تعاطف غير مسبوق مع الفلسطينيين وتراجع تاريخي في مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة

تقديرات أمنية: إسرائيل تترقب السيناريو الأسوأ

ترامب: الولايات المتحدة تواجه قرارا كبيرا للغاية.. الإيرانيون صعبون وخطيرون والأمر ليس سهلا

تقرير إسرائيلي يرصد "الهدوء المرعب" في صنعاء: الحوثيون يستعدون للحرب!

بولندا تدعو رعاياها لمغادرة إسرائيل وإيران ولبنان فورا: العودة جوا ستكون مستحيلة أو صعبة للغاية

غالانت: الأسابيع المقبلة ستحدد شكل الشرق الأوسط للعقود المقبلة

نتائج مثيرة.. الحاسوب العملاق يتوقع نتائج دور الـ16 والفائز بدوري أبطال أوروبا

بمليوني وجبة ساخنة.. السعودية تدشن أكبر مطبخ مركزي في غزة

تقديرات إسرائيلية: ترامب يوشك على توجيه ضربة لإيران وسط مؤشرات عسكرية ودبلوماسية غير مسبوقة