مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

60 خبر
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

    الجيش السوري و"قسد" وجها لوجه

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • احتجاجات إيران

    احتجاجات إيران

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة

    ويتكوف يعلن رسميا إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة

ترامب ومصير الأمة الأمريكية

تمتلك الدنمارك جيشا قوامه 17 ألف فرد عامل و44 ألف احتياطي، كذلك تمتلك السويد 23 ألف عامل و21500 احتياطي، والنرويج 25 ألف عامل و40 ألف احتياطي.

ترامب ومصير الأمة الأمريكية
صورة أرشيفية

أما فنلندا فلديها 40 ألف فرد عامل بالجيش و233 ألف احتياطي. للمقارنة فلدى الولايات المتحدة 1.3 مليون فرد عامل و766 ألف احتياطي، ولدى روسيا 1.5 مليون فرد عامل و2 مليون فرد احتياطي.

بالقطع لا يقاس الجيش بعدد الأفراد، ولكنها نظرة سريعة للوقوف على حجم الجيوش والتهديدات التي تواجه السياسات المختلفة وموازين القوى الدولية المختلفة. وفقا لمؤشر "غلوبال" تتصدر الولايات المتحدة القائمة يليها روسيا ثم الصين، ويعتمد تصنيف "غلوبال" على أكثر من 60 معيارا من بينها القوة البشرية (العاملة والاحتياط) والموارد الطبيعية والقدرات التكنولوجية والأسلحة الجوية والبرية والبحرية والميزانية الدفاعية والقدرات المالية واللوجستية وغيرها.

لذلك فإن السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تدفع بالعالم أجمع نحو تجاوز الأمم المتحدة وانتهاك ميثاقها ونحو قانون الغاب، تعتمد على التفوق العسكري الأمريكي، الذي لا يردعه سوى قوى الردع النووي الروسية ولا شيء سواها. فالصين وحدها، حتى اللحظة، لا تستطيع أن تواجه الولايات المتحدة بمفردها، كما لا تستطيع روسيا نفسها بالسلاح التقليدي وحده أن تواجه الولايات المتحدة و"الناتو" وحدها. 

من هنا تبرز أهمية الأسلحة فرط الصوتية، والابتكارات التكنولوجية الروسية في مجال الأسلحة، والتي تجعل روسيا ندا قويا وفاعلا ورادعا للغطرسة الأمريكية فيما يتعلق بالمصالح الروسية، ومصالح الحلفاء والشركاء.

من هنا أيضا تبرز أهمية قضية غرينلاند التي طفت على السطح مؤخرا عقب اختطاف الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، 3 يناير الجاري، حيث يدعي دونالد ترامب أنه يسعى لـ "حماية" الدنمارك/أوروبا مما أسماه "المخططات الصينية والروسية" في القطب الشمالي. واقع الأمر هو الطمع الأمريكي في موارد القطب الشمالي الهائلة، التي تمثل آفاق تعاون/صراع ما بين القوى العظمى الثلاث: الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وهذا كذلك يمكن أن يبرر التدخل السافر في الشأن الداخلي الإيراني من جانب الولايات المتحدة، التي تسعى فعليا، من خلال استخباراتها المركزية بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي، إلى قلب نظام الحكم في إيران، حيث صرح الرئيس الأمريكي بأنه "قطع محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين"، ودعا المتظاهرين في إيران إلى "الاستيلاء على المؤسسات الحكومية" والاحتفاظ بأسماء من يمارسون العنف ضد المتظاهرين متوعدا إياهم، كما وعد المتظاهرين "بمساعدة ودعم الولايات المتحدة". 

من جانبه رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن "التصريحات الاستفزازية للمسؤولين الأمريكيين تعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية الإيرانية". وأكد على أن الشعب الإيراني سيدافع عن السيادة الوطنية وعن أمن البلاد ضد أي تدخل خارجي. وكان عراقجي قد أشار إلى أدلة لتورط أجهزة الاستخبارات الغربية وعملائها في الاضطرابات الداخلية التي اندلعت مؤخرا في البلاد.

لا شك أن روسيا والصين تراقبان عن كثب كل هذه التطورات، وتتصرفان بمسؤولية عالية وحذر شديد أمام الهوس المطلق الذي حل بالإدارة الأمريكية نتيجة ما أتصور أنه إحساس قوي بالانهيار التدريجي للإمبراطورية الأمريكية وهيمنتها على النظام العالمي، الذي لم يعد يعبر عن موازين القوى العالمية، فلم يعد نظام "يالطا" أو نظام "ما بعد الاتحاد السوفيتي" مستقرا، كما لم تعد الأمم المتحدة وميثاقها فاعلا في مجريات السياسة الدولية، في ظل العربدة الأمريكية والإسرائيلية والسرقات والفساد والانتهاكات الأوروبية.

إن العملية التاريخية الموضوعية لانتقال العالم إلى التعددية القطبية مستمرة ولن تسمح لأي قوة منفردة بالسيطرة أو الهيمنة على العالم، والتصريحات من عينة ما قاله ترامب بشأن احتكامه إلى "ضميره وحده" الذي قال إنه "يرسم حدود صلاحياته" بينما لا يحتكم إلى القانون الدولي! تلك التصريحات محلها خشبة مسرح العبث لصامويل بيكيت ويوجين يونسكو لا المشهد السياسي الدولي الذي يتحكم في مصائر البلاد والعباد في جميع أنحاء العالم.

أعتقد أن المجتمع الأمريكي قد بدأ يدرك مغبة تصرفات الإدارة الأمريكية الرعناء، التي تطيح بهيبة الولايات المتحدة، وتجعلها أقرب إلى عصابات المافيا منها إلى دولة ذات حضارة تمتلك أعتى قوة عسكرية، وأكبر اقتصاد عالمي. ومسخرة بايدن وجنون ترامب لا يتسقان وتاريخ الولايات المتحدة ولا الثقافة الأمريكية، لا سيما أن مثل هذه التصرفات والتصريحات وحتى الإجراءات على الأرض تهدد باندلاع صدام نووي يمكن أن يدمر الولايات المتحدة نفسها. والسبب الأساسي وراء ترقب روسيا والصين هو الحذر لا الضعف، والحصافة والرشد السياسي لا الخوف وانعدام الوسيلة.

بإمكان ترامب أن يختطف مادورو، ويعلن نجاح "عمليته الخاطفة"، لكنه لن يتمكن من السيطرة على الشعب الفنزويلي ولا على موارده وثرواته ومقدراته وإرادته السياسية، بإمكان ترامب أن يمول ويساعد ويدعم "المتظاهرين" في الداخل الإيراني، وبإمكان أجهزة استخباراته وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والبريطانية تجنيد ما شاءوا من عملاء وجواسيس في الداخل الإيراني، لكن الشعب الإيراني لن يقبل بمن يأتي على صهوة جواد الغرب ليحكمهم ويجسد إرادتهم السياسية، حتى برغم اعتراضهم على بعض قرارات وسياسات القيادة الإيرانية الحالية، ربما ينقض ترامب على غرينلاند ويقتطعها من الدنمارك الضعيفة، لكنه بذلك سيدفع بالولايات المتحدة نحو العزلة، وسيقضي على أي تحالف على جانبي الأطلسي، بما في ذلك "الناتو"، ولن يستمر ولن تستمر قوته العسكرية النافذة إلى الأبد.

سيظل رقم الدين الأمريكي الذي يمثل 124% من الناتج المحلي الإجمالي طوقا يكبل الموازنة الأمريكية، ويحدد أولويات دافع الضرائب الأمريكي والإدارة الأمريكية، ولن تجدي البلطجة وتحدي العالم والغطرسة والعجرفة الأمريكية، فكل ذلك مصيره الفشل والسقوط.

لن يجدي نفط فنزويلا ولا موارد القطب الشمالي ولا افتعال ثورات ملونة في الشرق الأوسط ولا قطع الموارد عن الصين وروسيا وفرض تعريفات جمركية على كل دول العالم. قد تمتلك الولايات المتحدة القوة العسكرية، لكنها تفتقر إلى جذور الثقافة والحكمة والرشد والبعد التاريخي للحضارة الإنسانية. ولا عجب فهي إمبراطورية حديثة، وحضارة شابة، ودولة من الدول، وأمة بين الأمم.. فلا هي "الـ"أمة ولا هي "الـ" عظيمة (بالألف واللام) كما يحب دونالد ترامب وغيره من الرؤساء والمسؤولين الأمريكيين أن يسمونها.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

السعودية تقود جبهة خليجية لثني واشنطن عن ضرب إيران

مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني

قناة كردية تتراجع عن بث لقاء مصوّر مع الرئيس السوري أحمد الشرع ومديرها يكشف التفاصيل (فيديو)

الإعلام السورية: لا نرى سببا مبررا لحجب لقاء الشرع المصور وسنبثه عبر منصاتنا

"معاريف": تفعيل التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في أجزاء من العراق وإيران

ارتفاع قياسي في "مؤشر البيتزا" قرب البنتاغون مع تصاعد وتيرة تهديدات ترامب

الشرع في مقابلة مع قناة "شمس": التحرير هو أول رد حقيقي على المظالم التي تعرض لها الأكراد سابقا

ترامب يوجه رسالة إلى الأمريكيين في إيران: إنها فكرة جيدة أن يغادروا

"بوليتيكو": ترامب أمام خيارات عسكرية محدودة بشأن إيران