طنطاوي يتصل بالرياض بعد استدعائها سفيرها في القاهرة واغلاقها سفارتها وقنصلياتها في مصر
اتصل المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري يوم السبت 28 ابريل/نيسان بالسلطات السعودية لبحث موضوع سحب سفير المملكة العربية السعودية من القاهرة واغلاق سفارتها وقنصلياتها في مصر.
اتصل المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري يوم السبت 28 ابريل/نيسان بالسلطات السعودية لبحث موضوع سحب سفير المملكة العربية السعودية من القاهرة واغلاق سفارتها وقنصلياتها في مصر.
وكانت الرياض قد قررت إغلاق يوم السبت سفارتها في القاهرة وقنصليتيها في كل من الإسكندرية والسويس، واستدعاء سفيرها أحمد عبد العزيز القطان للتشاور.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن هذا القرار جاء بسبب "الاحتجاجات غير المبررة" في مصر، ومحاولات اقتحام السفارة السعودية وقنصلياتها، مما "يهدد أمن وسلامة العاملين بها من الجنسيتين السعودية والمصرية"، بالاضافة الى "رفع الشعارات المعادية وانتهاك حرمة وسيادة البعثات الدبلوماسية وبشكل مناف لكل الأعراف والقوانين الدولية".
وذكر بيان صحفي صادر عن السفارة السعودية في القاهرة: "رغم سياسة ضبط النفس التي التزم بها السفير السعودي بالقاهرة وإعلانه أكثر من مرة أن المملكة العربية السعودية تحترم جميع المصريين في الخارج والداخل، وأن لمصر بصمات راسخة داخل السعودية، لكن دأب البعض على الإساءة للشعب السعودي".
واضاف: "وكان آخر التجاوزات البلاغ المقدم من أحد النشطاء ضد السفير السعودي يطالب فيه بمنعه من السفر وتقديمه للمحاكمة بتهمة إهانة الشعب المصري خلافا للحقيقة".
كما أعلن محمد سامي جمال الدين، مستشار السفارة السعودية بالقاهرة أنه سيقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ضد صحف مصرية "لتعمدها الإساءة بنشر أخبار كاذبة من شأنها إفساد العلاقات المصرية السعودية ومحاولة الوقيعة بين الأشقاء"، حسب قوله.
يذكر أن العديد من النشطاء المصريين كانوا قد نظموا مظاهرات خارج السفارة السعودية احتجاجا على اعتقال المحامي والناشط الحقوقي المصري أحمد الجيزاوي في السعودية بعد رفعه دعوى قضائية ضد السعودية لإساءة معاملة مواطنين مصريين في السجون السعودية. بينما أكدت السعودية في روايتها الرسمية أن الجيزاوي اعتقل لحيازته كمية من المخدرات.
وكان السفير السعودي قد اكد أمس في لقاء مع قناة "الحياة" المصرية ان "خادم الحرمين الشريفين لا يقبل أن يهان اي مصري في المملكة العربية السعودية إطلاقا، وأن قضية "أحمد الجيزاوي لن تؤثر على علاقتنا بإخواننا المصريين، سواء في مصر أو المقيمين بالمملكة".
وأضاف انه "لدى مصر 9 سجناء سعوديين، منهم 7 محكوم عليهم بالإعدام والمؤبد في قضايا مخدرات، ولم نحتج أو نتظاهر أمام السفارة المصرية بالرياض، لأننا نحترم الأحكام القضائية بمصر، ويجب على إخواننا المصريين احترام الأحكام القضائية بالمملكة".
هذا واستبعد المحلل السياسي السعودي خالد باطرفي أن تكون قضية الجيزاوي هي واجهة لمشاكل أخرى عالقة بين القيادة السعودية والمجلس العسكري في مصر، أوضح قائلا: "ربما هي أكثر بين فئات من الذين يراهنون على الشارع المصري لكسب الاصوات الانتخابية". وأشار باطرفي الى ان اثارة هذه القضية في وقت الانتخابات الرئاسية ساهم كثيرا في اشعال أزمة، لأن بعض المرشحين وجدوها فرصة للمزايدة على هذا الامر، حسب اعتقاده. واستغرب باطرفي من أن الحكومة المصرية لم تستطع أن توفر الحماية اللازمة للسفارة السعودية كما وفرتها لغيرها من السفارات.
المزيد من التفاصيل في المكالمة الهاتفية
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي محمد المغربي لـ"روسيا اليوم" تعليقا على قضية الجيزاوي ان العلاقات بين السعودية ومصر تبقى "أكثر عمقا بكثير من أزمة مواطن مصري"، مشيرا الى ان مصلحة البلدين تبقى في أن يكون هناك استمرار للتعاون. وذكر المغربي ان الاعلام المصري تسبب في تأجيج هذه الازمة، بحيث "نتحدث الآن عن أزمة فرد وكأنها أزمة بين البلدين".
المزيد من التفاصيل في المكالمة الهاتفية
المصدر: وكالات
إقرأ المزيد
العربي بعد مغادرة السفير السعودي القاهرة: اثق في حكمة البلدين لتجاوز السحابة العابرة
اعلن امين عام الجامعة العربية نبيل العربي انه اجرى اتصالات مع وزيري خارجية السعودية سعود الفيصل ومصر محمد عمرو من اجل احتواء الازمة بين البلدين، واصفا اياها بـ "السحابة العابرة". بينما ابلغ العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز رئيس المجلس العسكري حسين طنطاوي انه سيعيد النظر في قرار اغلاق السفارة، فيما اعتبر أحمد القطان السفير السعودي قبل مغادرته القاهرة ان المصريين يخطأوون عندما يعتقدون انه بعد الثورة أصبحوا "محصنيين" أمام القانون.
مستشار امين عام الجامعة العربية: العلاقات بين مصر والسعودية ستعود الى مجراها الطبيعي
وصف خالد بن نايف الهباس مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية في مقابلة اجرتها معه قناة "روسيا اليوم" العلاقات بين مصر والسعودية بأنها تاريخية ومتينة، وقال إنه يتوقع ان تعود الامور الى مجراها الطبيعي، ولن يكون هناك اي تصعيد للامور بين البلدين.
التعليقات