قلق إسرائيلي من كسر التوازن في سماء الشرق الأوسط بسبب قنابل "هامر" المصرية
كشفت تقارير إسرائيلية عن امتلاك سلاح الجو المصري قنابل هامر الفرنسية المتطورة ما يمثل نقلة نوعية في القدرات الهجومية المصرية بينما تستعرض تل أبيب قدراتها الدفاعية لمواجهته.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن كشف سلاح الجو المصري في أكتوبر الجاري عن امتلاكه لقنابل "هامر إيه إيه إس إم" الفرنسية وزن 1000 كجم يحمل دلالة استراتيجية وتكتيكية كبيرة.
وأضافت المنصة العبرية أن قنبلة هامر التي تصنعها شركة سافران الفرنسية ليست قنبلة عادية بل هي مجموعة توجيه ودفع معيارية تركب على القنابل غير الموجهة مشيرة إلى أن نسخة الألف كجم مخصصة للقنابل الثقيلة التي تزن نحو طن واحد مثل إم كي 84 أو بي إل يو 109 المخترقة للملاجئ.
وأشارت إلى أن هذا التسليح يتمتع بعدة خصائص حاسمة منها القدرة على الضرب من مسافات بعيدة بفضل محرك صاروخي مدمج يمكن القنبلة من الوصول إلى مدى يتجاوز 70 كيلومترا وفي النسخ المتطورة إكس إل آر يتجاوز 140 كيلومترا مما يعني أن المقاتلات المصرية من طراز رافال أو ميج 29 يمكنها إطلاقها من خارج نطاق معظم أنظمة الدفاع الجوي التكتيكية.
وقالت "ناتسيف نت" إن القنبلة تتمتع بمناعة ضد الحرب الإلكترونية ودقة جراحية لأنها لا تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي فقط بل تدمج نظام ملاحة قصوري مع رؤوس توجيه متطورة تعمل بالليزر أو الأشعة تحت الحمراء الحرارية مما يسمح لها بإصابة هدف واحد بدقة حتى في بيئات مشبعة بتشويش نظام تحديد المواقع.
وأضافت المنصة العبرية أن المحرك الصاروخي يتيح للقنبلة القدرة على الهجوم من ارتفاعات منخفضة والتحليق بمسار مرن في تضاريس معقدة حتى لو أطلقت من ارتفاع منخفض جدا على عكس قنابل الانزلاق العادية التي تتطلب إسقاطا من ارتفاعات شاهقة.
وأشارت إلى أن الرسالة الاستراتيجية من هذا الكشف هي أن مصر تقدم تحديثا متسارعا وقدرة مستقلة على ضرب أهداف محصنة وعالية الجودة ومتحركة دون أن تكون مقيدة بشروط أو حظر إسقاط للأسلحة الأمريكية.
وقالت المنصة الإسرائيلية إن سلاح الجو ومؤسسة الأمن الإسرائيلية يمتلكان ردا شاملا على هذا النوع من التسليح على المستويين الدفاعي والهجومي.
وأضافت المنصة العبرية أن الرد الدفاعي يتمثل في تحقيق التفوق الجوي وتعطيل منصة الإطلاق حيث تعتبر أفضل حماية ضد قنابل الضرب عن بعد هي إسقاط الطائرة المقلعة قبل وصولها لنقطة الإسقاط مؤكدة أن سلاح الجو الإسرائيلي المجهز بمقاتلات إف 35 وإف 15 آي وإف 16 آي وأنظمة رادار متطورة يتمتع بتفوق جوي وصواريخ جو جو طويلة المدى تهدف لتحييد التهديدات في سماء العدو.
وأشارت إلى أن الرد الدفاعي يشمل أيضا الحماية الجوية متعددة الطبقات لأن قنبلة هامر 1000 هي في النهاية هدف حركي كبير يزن طنا ويطير بمسار متوقع نسبيا بعد الإطلاق مما يجعل أنظمة الدفاع الإسرائيلية مثل مقلاع داود والنسخ المتطورة من القبة الحديدية قادرة على اعتراض الذخائر الموجهة بدقة والصواريخ الجوالة وقنابل الضرب عن بعد طويلة المدى.
وقالت "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن الرد الموازي يكمن في القدرات الإسرائيلية التي تعتبر رائدة عالميا في هذا المجال وتمتلك أسلحة محلية مماثلة أو حتى أكثر تطورا.
وأضافت المنصة العبرية أن إسرائيل تمتلك عائلة قنابل سبايس من إنتاج شركة رافائيل وتحديدا نظامي سبايس 1000 وسبايس 2000 التي تحول قنابل نصف طن وطنا إلى أسلحة موجهة ذاتية دقيقة جدا باستخدام توجيه كهروبصري متطور وتقنية مطابقة المشاهد التي تمنحها مناعة مطلقة ضد تشويش نظام تحديد المواقع ودقة استثنائية.
وأشارت إلى أن إسرائيل تشغل أيضا صواريخ هجوم طويلة المدى تتجاوز قنابل الانزلاق وتشمل أسلحة تكتيكية واستراتيجية لمسافات هائلة مثل صواريخ رامبيدج أو صواريخ جوالة من عائلة دليلة مما يسمح بضربات دقيقة من مسافات تبلغ مئات الكيلومترات.
وختمت بالقول إن الكشف المصري هو استعراض للقوة يدل على التسلح بأسلحة غربية متطورة وفتاكة لكن هذه التكنولوجيا معروفة جيدا لمؤسسة الأمن الإسرائيلية التي تمتلك قدرات اعتراض مناسبة وأسلاحا موازية ذات مستوى تعقيد مماثل أو أعلى.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط سباقا مستمرا لتطوير القدرات الجوية والهجومية حيث تسعى مصر بشكل متزايد لتنويع مصادر تسليحها وتعزيز استقلاليتها التشغيلية من خلال دمج منظومات غربية متطورة مثل الرافال الفرنسية مع ذخائر دقيقة مثل قنابل هامر.
وفي المقابل تحرص إسرائيل على الحفاظ على تفوقها النوعي العسكري من خلال تطوير منظومات دفاعية متعددة الطبقات وتحديث ترسانتها الهجومية المحلية في ظل معادلة إقليمية تتسم بالحذر الشديد والتأهب المستمر لأي تغيير في موازين القوى.
المصدر : ناتسيف نت
إقرأ المزيد
صائد المسيرات.. الجيش المصري يكشف عن امتلاكه سلاحا جديدا
كشفت لقطات بثها المتحدث العسكري لمصر تنفيذ وحدات بالجيش مشروعا تكتيكيا بالذخيرة الحية، امتلاك القاهرة سلاحا جديدا لمواجهة الطائرات المسيرة.
"تحذير إسرائيلي من هدوء الجيش المصري".. تقرير عن مفاجآت المستقبل
حذرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية من أن الهدوء القائم على الحدود المصرية الإسرائيلية لا يضمن بالضرورة استقرارا طويل الأمد.
التعليقات