وقال كير بريتشارد، قائد شرطة مقاطعة ويلتشاير، التي تقع فيها مدينة إيمزبري، خلال مؤتمر صحفي، ردا على سؤال عما إذا كان بوسعه تأكيد نفي وجود ما يسمى بمادة "نوفيتشوك" السامة في المنطقة، إن "إصابة شخصين فقط دليل على أن هذا هجوم محدود وليس واسع النطاق على الأرجح".
وأشار بريتشارد إلى أن الشرطة اتخذت عبرا كثيرة من الحادث السابق في ساليزبوري، حيث سمم رجل المخابرات الروسية السابق والعميل المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليو، وذلك ساعد كثيرا فيما يخص التعامل مع الحادث الجديد.
وذكر أن عينات من مكان الحادث أرسلت إلى المختبر الكيميائي في بورتون داون، وبعد ظهور النتائج الأولية عن إصابة المواطنين البريطانيين بغاز أعصاب، تم إعلان حادث طارئ.
وأشار إلى أن المواطنين البريطانيين أصيبا بالمادة السامة من خلال تلقيهما جسما مسموما.
وأكد أن ضباط الشرطة سيبذلون ما بوسعهم لعودة الحياة في إيمزبري وساليزبوري إلى وضعها الطبيعي.
من جانبه نفى العضو في المجلس المحلي بمقاطعة ويلتشاير، اليستر كانينغهام فشل السلطات في تنظيف المنطقة بعد الحادث الأول، ووصف حادث إيمزبري بأنه "هجوم غير مسبوق ثان"، مؤكدا أن السلطات تقوم بمساعدة السكان الذين تطلب الأمر إجلاءهم بشكل مؤقت.
بدورها أكدت المسؤولة في هيئة الرعاية الصحية ديبي ستارك أنه لا يوجد أشخاص أصيبوا بالمادة السامة أو تأثروا بها، وأنه تم اتخاذ كل الخطوات للحد من خطورة الحادث على السكان.
من جهتها، ذكرت كارا تشارلز باركس، مديرة مستشفى ساليزبوري الذي نقل إليه المصابان، أنهما لا يزالان في حالة حرجة. ويعمل الأطباء على استقرار حالتهما ويقدمون لهما العلاج الضروري.
ونقل المواطنان البريطانيان دون ستورجيس وتشارلز روولي إلى المستشفى، بعد العثور عليهما فاقدي الوعي في منزلهما بمدينة إيمزبوري. وفي وقت لاحق أعلنت الشرطة البريطانية عن إصابتهما بالمادة الكيميائية السامة، التي يطلق عليها اسم "نوفيتشوك"، وهي ذات المادة التي تسمم بها في مارس الماضي سيرغي ويوليا سكريبال في مدينة ساليزبوري المجاورة.
وحملت السلطات البريطانية روسيا المسؤولية عن تسميم سكريبال، فيما رفضت موسكو كل الاتهامات بهذا الخصوص.
المصدر: RT