قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن استئناف الحرب مع إيران "مستبعد للغاية" إذا تقدمت المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي مقابلة هاتفية استمرت 20 دقيقة مع مراسل CNN جيم سيوتو، كرر ترامب هذا التقدير خمس مرات، لكنه ربطه بتوقيع "اتفاق قوي للغاية"، مؤكدا استعداد القوات الأمريكية للتحرك إذا فشلت الدبلوماسية. وأضاف أن لدى واشنطن ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، إحداها وصلت حديثا، وأنها قادرة على توجيه ضربات جديدة.
وهدد باستهداف محطات كهرباء و38 جسرا، قال إن تدميرها لن يستغرق سوى ساعة، لكنه أكد أنه لا يرغب في ذلك لأن إعادة بنائها قد تستغرق عشر سنوات. وزعم تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية، وأن قدرات طهران المتبقية تبلغ 10% من صواريخها و15% من طائراتها المسيرة، كما قدر التضخم فيها بـ301% هذا العام.
وبعد ثمانية أشهر على اندلاع الحرب بهجمات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير، لا يزال الطرفان يراوحان بين الجمود الدبلوماسي واشتباكات متقطعة. وأعلنت واشنطن تعطيل سفينة تجارية في خليج عمان لخرق الحصار، بينما قال الحرس الثوري إن ناقلتي نفط اشتعلتا إثر اصطدامهما بألغام في هرمز، دون تحقق مستقل من الوقائع. وكانت واشنطن أقرت بتنفيذ ضربات محدودة على جزيرة قشم في 2 نوفمبر.
وفي المسار الدبلوماسي، نقلت "رويترز" الخميس عن مسؤول إيراني أن طهران قدمت عبر قطر مقترحا نوويا تدرسه واشنطن، لكنها تشترط تلبية سبعة مطالب قبل التفاوض وفتح المضيق، بينها رفع العقوبات وتحرير الأصول المجمدة وتعويضات الحرب. وتصر واشنطن على إدراج الملف النووي منذ بداية المحادثات.
وأكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني السبت استمرار الوساطة وإحراز تقدم، ونفت الدوحة تقارير عن انهيار المفاوضات. وكان ترامب قد بحث الجمعة خفض التصعيد مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس اتصالات مع نظرائه في السعودية والإمارات وعمان وباكستان والكويت والأردن وتركيا وقبرص وقطر. ويرى متشددون إيرانيون أن خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تدفع ترامب إلى تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي، الذي تقول طهران إنها تحتاجه للطاقة، والسيطرة على المضيق.
كما استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الذي نقل رسالة من المرشد مجتبى خامنئي. وأكدت الخارجية الروسية دعم جهود الوساطة واستعداد موسكو للمساهمة في تسوية مقبولة للطرفين.
المصدر: روسيا اليوم (RT) + سي إن إن