وقال مدير إدارة التعاون المتعدد الأطراف في مجال حقوق الإنسان بالخارجية الروسية، غريغوري لوكيانتسيف، عبر قناته على تلغرام، إن المبادرات الروسية تواجه عادة معارضة شديدة من جانب الدول الغربية.
وأضاف: "إن القول إن مشاريع الوثائق التي تقترحها روسيا كانت تواجه، ولا تزال تواجه عادة، مقاومة شرسة من خصومنا، لا يكفي لوصف الأمر".
واستشهد الدبلوماسي بمشروع قرار بعنوان "أخذ الرهائن"، قدمه الوفد الروسي عام 1996 خلال دورة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأوضح أن الدول الغربية عارضت المبادرة آنذاك، بحجة أن قضية احتجاز الرهائن لا تندرج ضمن اختصاصات الهيئات الحقوقية، وينبغي مناقشتها في اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بالمسائل القانونية.
وأضاف أن تلك الدول جادلت أيضا بأن الجهات غير الحكومية لا يمكن أن تنتهك حقوق الإنسان، وأن الدولة التي تقع على أراضيها الهجمات الإرهابية هي التي تتحمل مسؤولية عواقبها.
وتابع لوكيانتسيف: "نتيجة مفاوضات معقدة وبحث دقيق عن صيغ توافقية، جرى اعتماد النص في نهاية المطاف بتوافق الآراء، لكن القرار الذي تقدمت به روسيا لم يحظ بأي دولة مشاركة في رعايته".
وأشار إلى أن الدورة التالية للجنة شهدت تقديم بيرو مشروع قرار مماثل، انضمت إلى رعايته دول عديدة كانت قد انتقدت المبادرة الروسية سابقا.
وعلق على هذا التحول قائلا: "التفسير هو أن الوضع الجيوسياسي في العالم تغير. ولا حاجة إلى مزيد من التعليقات".
وكان لوكيانتسيف قد صرح، في 20 أكتوبر الماضي، بأن وفود دول أخرى في الأمم المتحدة تشكو من تعرضها لضغوط غربية فور طرح مبادرات روسية تتعلق بحقوق الإنسان.
وأوضح، بحسب وكالة "تاس"، أن معارضي موسكو يتهمونها بتسييس القضايا الحقوقية وتقديم مشاريع لا ترتبط بحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الجانب الغربي يتجنب، وفقا لتصريحاته، الدخول في نقاش قانوني موضوعي بشأن هذه الاعتراضات.
المصدر: RT