ضابط فرنسي متقاعد يدعو ماكرون إلى الاستقالة وتنظيم انتخابات مبكرة
دعا العقيد المتقاعد في الجيش الفرنسي جاك أوغار، الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته إلى الاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة، مؤكدا أن السلطة الحالية فقدت ثقة الغالبية الساحقة من الفرنسيين.
وقال أوغار، في تصريح لوكالة "تاس" الروسية، في معرض حديثه عن سبل خروج فرنسا من أزمتها السياسية: "من الضروري أن يستقيل رئيس الجمهورية وحكومته. لقد فقدوا مصداقيتهم وباتوا مكروهين ومرفوضين لدى الغالبية الساحقة من الفرنسيين، فضلا عن ضرورة تنظيم انتخابات حرة".
ورأى الضابط المتقاعد أن تغيير القيادة السياسية الفرنسية وتجديد مؤسسات السلطة عبر التعبير الحر عن إرادة المواطنين هما السبيل الوحيد للشروع في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة في البلاد.
وعلى خلفية أزمة جديدة، ليست الأولى خلال الولاية الرئاسية الممتدة خمس سنوات، يُطرح في الأوساط السياسية بشكل دوري سؤال حول إمكانية إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، إلا أن ماكرون أعلن نفسه مرارا عزمه البقاء في منصب رئيس الدولة حتى نهاية ولايته.
وتواجه فرنسا أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية متفاقمة، تتجلى أبرز مظاهرها في معضلة الموازنة بين زيادة الإنفاق العام لاحتواء الاحتجاجات وتقليص العجز المالي لطمأنة المستثمرين، في ظل تصاعد الاستياء الشعبي إزاء تدهور قطاع التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، وفشل ماكرون وحكومته باحتواء الغضب الشعبي ومعالجة المشكلات الاقتصادية المتراكمة.
ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، تتضاءل فرص الإصلاح في ظل تصاعد الحسابات الانتخابية، وسعي الأحزاب السياسية إلى استثمار حالة السخط الشعبي لتعزيز مواقعها وتوظيف المطالب الاجتماعية في برامجها الانتخابية لكسب مزيد من التأييد الشعبي.
وشهدت مختلف مناطق فرنسا، السبت الماضي، احتجاجات واسعة شاركت فيها حركة "السترات الصفراء" والنقابات وطلاب المدارس الثانوية والجامعات، وسط إجراءات أمنية مشددة.
واندلعت شرارة الاحتجاجات في منتصف سبتمبر الماضي، عندما خرج طلاب المدارس الثانوية في ضواحي باريس إلى الشوارع للمطالبة بتحسين أوضاع مدارسهم، قبل أن ينضم إليهم مواطنون مستاؤون من ارتفاع الأسعار، وتمتد المظاهرات إلى مناطق أخرى من البلاد.
وفي 17 أكتوبر، خرج نحو 550 ألف شخص في أكبر مظاهرة منذ بدء الاحتجاجات، وفقا لبيانات وزارة الداخلية، وتحولت المظاهرة إلى موجة عنف ونهب وفوضى عارمة حيث شهدت عدة مدن فرنسية اشتباك مجموعات من الملثمين مع قوات الشرطة، وإلحاق أضرار بنحو ثلاثة آلاف منشأة تجارية، إضافة إلى إصابة أكثر من ألف من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المشاركين، واعتقلت المئات. وفرضت السلطات الفرنسية حظر تجوال في عدة مدن بينها باريس وليل وليون ومرسيليا ونيس.
وتعد هذه الموجة الاحتجاجية من بين أكثرها عنفا مما تشهده فرنسا منذ سنوات، مما يضع ماكرون في مأزق بالأشهر الأخيرة من ولايته الرئاسية.
ومن المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 18 أبريل 2027. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، يخوض المرشحان الحاصلان على أكبر عدد من الأصوات الجولة الثانية في 2 مايو من العام نفسه.
وبحسب أحدث استطلاعات الرأي، تُعد مرشحة حزب "التجمع الوطني" مارين لوبان، الأوفر حظا في الجولة الأولى، كما تمتلك فرصة قوية للفوز في الجولة الثانية.
المصدر: تاس + RT
إقرأ المزيد
ماكرون يحمّل وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية إلحاق الضرر بالديمقراطية
حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية إلحاق الضرر بالديمقراطية في ظل أعمال العنف، والاحتجاجات في فرنسا على غلاء المعيشة.
ماكرون يقر بفشل السلطات الفرنسية في التعامل مع احتجاجات 17 أكتوبر
أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن السلطات لم تكن مستعدة للتعامل مع أعمال الشغب الواسعة التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، في ظل موجة الاحتجاجات المتواصلة منذ سبتمبر الماضي.
شعبية ماكرون ورئيس وزرائه تنهار بعد أعمال الشغب في 17 أكتوبر
تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو كثيرا بعد أعمال الشغب الواسعة التي شهدتها البلاد على خلفية التظاهر ضد ارتفاع الأسعار في 17 أكتوبر.
فرنسا.. 1314 معتقلا و53 شرطيا مصابا في احتجاجات غلاء المعيشة
اعتقلت الشرطة الفرنسية 1314 شخصا خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في أنحاء البلاد وفق وزارة الداخلية، التي أشارت إلى إصابة 53 شرطيا في اشتباكات اندلعت أمس السبت.
أعمالُ العنف والنهب في فرنسا تحشر ماكرون في مأزق
عن المأزق الذي وصلت إليه قيادة فرنسا، كتبت ايكاتيرينا فولكوفيتسكايا، في "أرغومينتي إي فاكتي":
لوبان: الاضطرابات في فرنسا أظهرت فقدان الشعب الثقة بالكامل في السلطات
قالت مارين لوبان زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب "التجمع الوطني" إن الاضطرابات الأخيرة في فرنسا أظهرت أن الشعب لم يعد يثق بالسلطات الحالية للبلاد ولا يقيم وزنا لهيبتها.
فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها
اندلعت اشتباكات عنيفة، اليوم السبت، بين قوات الشرطة ومحتجين في عدة مدن فرنسية، في ظل نزول عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.
التعليقات