مباشر

لجنة أممية تتهم إسرائيل بجرائم ضد الإنسانية بينها "الإبادة" في الضفة الغربية

تابعوا RT على
اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة بينها "الإبادة"، وبمواصلة الإبادة الجماعية في غزة.

وسارعت إسرائيل إلى رفض خلاصات التقرير، إذ رأى فيه سفيرها في جنيف "محاولة لتدمير الدولة اليهودية" و"إنكار حقها الأساسي في الوجود". ودعت البعثة الإسرائيلية في جنيف، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، المجتمع الدولي إلى رفض نتائج اللجنة والمطالبة بحلها فورا.

وخلص التقرير الجديد، الذي يسبق نشره الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها الثلاثاء، إلى أن "السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قالت اللجنة إن إسرائيل شنت في الضفة الغربية، عبر عمليات عسكرية عززها عنف متواصل من جانب المستوطنين، هجوما واسع النطاق وممنهجا على المدنيين. ورأت أن السلطات الإسرائيلية عمدت إلى معاقبة المدنيين في الضفة جماعيا بسبب هجوم حماس.

وقال رئيس اللجنة، القاضي الهندي سرينيفاسان مورليدهار، إن تعمد قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين وهدم منازلهم، مع إنكار إسرائيل المستمر لمسؤوليتها، جزء من استراتيجية أوسع لإبادة الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا تطاق، بحسب ترجمة لتصريحه.

وفي غزة، قالت اللجنة إن السلطات والقوات الإسرائيلية تواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية بنية تدمير الفلسطينيين في القطاع كليا أو جزئيا. ودعت إسرائيل إلى إنهاء احتلالها "غير القانوني" للأراضي الفلسطينية وإزالة المستوطنات والمستوطنين.

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، قتل أكثر من 1500 فلسطيني في القطاع، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، وفق ما نقلت فرانس 24.

كما انتقد التقرير السلطة الفلسطينية، متهما إياها باستهداف أعضاء فصائل مسلحة منافسة وقمع المعارضين المدنيين والسياسيين. وأخذ عليها عدم إجرائها تحقيقات سريعة وفاعلة ومحايدة في حوادث القتل، ولم يصدر عنها تعليق فوري.

وكانت هذه اللجنة المستقلة، التي استحدثت عام 2021، قد خلصت العام الماضي إلى أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" في غزة. ووصفت السلطات الإسرائيلية تلك الاتهامات بأنها "كاذبة" و"معادية للسامية"، وهو الوصف نفسه الذي أطلقته على الاتهامات الجديدة.

وترأست اللجنة حتى نوفمبر 2025 القاضية الجنوب إفريقية السابقة نافي بيلاي، التي فازت بجائزة نوبل للسلام هذا الشهر. ومن المقرر أن تعرض اللجنة تقريرها على الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي 4 سبتمبر، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية عام 2025. وقالت إن ذلك يثير مخاوف من "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي".

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني. ويعيش فيها أيضا أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط عنف متصاعد من الجانبين ازداد توترا مع اقتراب الانتخابات.

ومنذ الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأدى إلى اندلاع الحرب في غزة، يتجلى توسع الاستيطان في الضفة عبر الزيادة السريعة في إقامة "بؤر استيطانية" جديدة.

وأشارت اللجنة إلى تدهور حاد في الوضع بالضفة منذ ذلك التاريخ. فبينما قتل ستة فلسطينيين في غارات جوية بين عام 2008 و6 أكتوبر 2023، بلغ العدد 254 بين 7 أكتوبر 2023 و30 سبتمبر 2026.

المصدر: وكالات

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا