مباشر

أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموسكو مستعدة لاستئناف المفاوضات في نوفمبر

تابعوا RT على
كشف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحفيين أن المبعوث الأمريكي ويتكوف أطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على فحوى المفاوضات التي جرت مؤخرا في أوسلو، مقدما تعليقاته حولها.

وأشار ويتكوف إلى ظهور بعض المقاربات والعناصر الجديدة في مواقف الأوروبيين وكييف، غير أنه شدد على أن هذه المقاربات لا تتضمن الكثير مما هو مفيد أو بناء في سياق تسوية الأزمة الأوكرانية.

وجاء ذلك بعد مباحثات موسعة ومكثفة استمرت نحو 3 ساعات بين الرئيس بوتين والمبعوث الخاص وويتكوف في قصر قسطنطين بسان بطرسبورغ اليوم. 

كما أعلن الكرملين استعداده لاستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن الأزمة الأوكرانية في أوائل شهر نوفمبر، حيث شكلت هذه الاستعدادات للمفاوضات، التي تركز على مناقشة ضمانات الأمن لروسيا وأوكرانيا، المحور المركزي للقاء.

وتأتي هذه التطورات امتدادا للمحادثة الهاتفية التي أجراها الرئيسان بوتين ودونالد ترامب في الـ 9 من أكتوبر، والتي تناولت بشكل محدد سبل إحياء المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.

وفي هذا السياق، أوضح أوشاكوف أن هذه المحادثات كانت مقررة في الأصل للاستئناف مباشرة عقب انتخابات مجلس الدوما، إلا أن النظام الأوكراني أحبطها عمدا، حيث أشار إلى أن كييف شنت في اليوم الرئيسي للتصويت هجمات "فائقة الضخامة" استهدفت موسكو ومدنا أخرى، بالإضافة إلى استهداف مباشر لمراكز الاقتراع وموظفي اللجان الانتخابية، مما أسفر عن سقوط ضحايا بينهم.

وعلى الصعيد الميداني، قدم بوتين خلال اللقاء تقييما موضوعيا للوضع على خط التماس، مؤكدا أن زمام المبادرة يقع بالكامل بيد القوات الروسية التي تواصل تقدمها دون هوادة على جميع الجبهات، مع استهداف مستمر للبنى التحتية اللوجستية للخصم.

وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، بحث الجانبان آفاق تنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة مشتركة، مؤكدين أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الـ 9 من أكتوبر بين بوتين وترامب بشأن توريد الوقود الروسي، يخدم المصالح الثنائية واستقرار السوق العالمية على حد سواء، حيث بدأت بالفعل أعمال عملية على أرض الواقع في هذا الملف بالتوازي مع خطوات رفع العقوبات ذات الصلة.

وفي إطار تبادل بوادر حسن النية وفي إلتفاتة إنسانية من موسكو، واستجابة للطلب الأمريكي، اتخذ بوتين قرارا بالإفراج عن المرتزق الأمريكي ستيفن هابارد، الذي تم تسليمه مباشرة إلى ويتكوف في مطار بولكوفو، وهو ما قوبل بشكر عميق من الجانب الأمريكي وعائلة هابارد.

كما طلب الرئيس الروسي من المبعوث الأمريكي نقل خالص امتنانه وتقديره للسيدة الأولى ميلانيا ترامب، لدورها الفاعل في الجهود الإنسانية المتعلقة بلم شمل الأطفال والوضع في منطقة أليشكي.

ولم تغب الملفات الإقليمية والدولية عن طاولة المفاوضات، حيث شدد بوتين على أن الأبواب الدبلوماسية لحل الأزمة الإيرانية لم تغلق بعد، مؤكدا استعداد روسيا للمساهمة الفاعلة في تسوية هذا الملف.

كذلك، تم التطرق إلى فكرة عقد لقاء ثلاثي مرتقب يجمع روسيا والصين والولايات المتحدة في مدينة شنتشن، وهي الفكرة التي لم تلق رفضا من أي من الأطراف، حيث تعمل الصين حاليا على التحضيرات اللازمة لإدراجها في جدول الأعمال الرسمي حال تكللت المساعي بالنجاح.

واختتم ويتكوف زيارته بعد أن شارك مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر في جزء من المباحثات عبر الاتصال المرئي لتقديم تقييماته حول الملفات المطروحة.

وقد أشاد بوتين في ختام اللقاء بفعالية الجهود التي يبذلها كل من ويتكوف وكوشنر، معربا عن تقديره العالي للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية في مسار التسوية، وموجها تحياته وشكره للرئيس ترامب.


المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا