وبحسبما أوردته "بوليتيكو" الأوروبية نقلا عن دبلوماسيين مطلعين ومسودة البيان الختامي للقمة، فإن رؤساء حكومات الدول الثلاث - جورجا ميلوني "إيطاليا"، وميتي فريدريكسن "الدنمارك"، ودونالد توسك "بولندا" - يدعمون بقوة مسودة وثيقة تُسلط الضوء على "التأثير السلبي للهجرة"، وتضغط باتجاه تغيير المقاربة الأوروبية الحالية.
وتتضمن المسودة المطروحة دعوة صريحة موجهة إلى المفوضية الأوروبية لدراسة إنشاء "آلية استشارية" جديدة تهدف إلى تنسيق المواقف والسياسات بين الدول الأعضاء لمواجهة تحديات الهجرة بشكل موحد.
كما شددت مسودة البيان على "الأهمية البالغة لضمان السيطرة الكاملة على التدفقات غير النظامية للمهاجرين"، مطالبة الدول الأعضاء بـ "التخلي عن أي تدابير قد تشكل حوافز تشجع البعض على الهجرة غير الشرعية".
مواجهة مرتقبة مع مدريد
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه حدة النقاشات حول سياسة الهجرة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن مداولات اليوم الثاني للقمة قد تشهد مواجهة سياسية حادة بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ونظيرته الإيطالية جورجا ميلوني.
وتتعلق هذه المواجهة بالأزمة المستمرة للهجرة غير الشرعية، والاتهامات المتبادلة بين مدريد وروما بشأن الالتزام بقواعد منطقة "شنغن" الحرة، وآليات إدارة الحدود الخارجية للتكتل.
خلفية الأزمة
وشهدت التوترات بين البلدين تصاعداً ملحوظاً في أعقاب أزمة الهجرة الصيفية التي شهدتها مدينة "سبتة" الإسبانية، حيث قدرت السلطات المحلية تدفق أكثر من 80 ألف مهاجر عبر الحدود من الأراضي المغربية نحو الجيب الإسباني، مما وضع ضغطا هائلا على البنية التحتية وأعاد فتح ملف "التضامن الأوروبي" في إدارة ملفات اللجوء والهجرة.
المصدر: نوفوستي