وقالت الوزارة في بيانها: "تدين وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة ادعاءات المسؤولين البريطانيين الذين نسبوا افتعال الحادث الأمني المزعوم في قاعدة فيرفورد الجوية إلى إيران، وتعتبره مؤامرة دنيئة لتعزيز الحملة المعادية لإيران والتهرب من المساءلة عن مشاركة المملكة المتحدة في العدوان العسكري الأمريكي الصهيوني على الشعب الإيراني".
ويأتي البيان بعد ساعات من تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أمام البرلمان. وقال بورنهام إن تقييم بلاده يرجح بدرجة عالية أن يكون المخطط قد نسق في إيران، وأنه يكاد يكون مؤكدا أنه جرى بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني. وأكد أن بلاده لن تتسامح مع هذه التهديدات على أراضيها، متعهدا بملاحقة شبكات إجرامية تستخدمها إيران ومصادر تمويلها، وبفرض عقوبات إضافية.
وأضاف بيان الخارجية الإيرانية: "لا يمكن للحكومة البريطانية التهرب من المسؤولية السياسية والقانونية عن ادعاءاتها وعواقبها المحتملة باللجوء إلى عبارات مبهمة دون تقديم أدلة وأسباب دامغة". وتابع: "إن استخدام عبارات مثل "محتمل جدا" و"يكاد يكون مؤكدا" للإيحاء بمصداقية الحادثة المزعومة هو محاولة واضحة للتهرب من المسؤولية عن اتهامات لا أساس لها".
واتهم البيان بريطانيا بانتهاج "تلفيق ادعاءات أمنية ضد دول أخرى"، قائلا إن هذه الممارسة "أدت في بعض الحالات إلى توترات ونزاعات مدمرة في منطقة غرب آسيا". وطالب بمحاسبة الحكومة البريطانية "على إصرارها على هذا النهج الذي يقوض السلم والأمن الدوليين".
وختمت الوزارة بيانها بالقول إنها "بينما ترفض بشدة الاتهامات التي لا أساس لها والموجهة ضد إيران، فإنها تحمل الحكومة البريطانية ومخططي ومنفذي هذه العملية الفاشلة ذات الراية الكاذبة المسؤولية الكاملة عن جميع عواقب هذا التلفيق".
وبالتزامن مع تصريحات بورنهام، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أنه استدعى السفير الإيراني، فيما أعلنت وزارته فرض عقوبات على مواطنين إيرانيين اثنين. وشملت العقوبات روح الله بازغندي، رئيس عمليات مكافحة التجسس في الحرس الثوري، وشهرام علي رضا تمرزاده جكي، الذي وصفته الخارجية البريطانية بأنه ميسر لشبكة زندشتي الإجرامية المتورطة في مخططات ضد معارضين إيرانيين.
المصدر: RT