وأظهر مقطع فيديو نشرته الحركة على منصة "إكس" عناصر الشرطة وهم يصعدون إلى الطائرة ويحتجزون الرجال الثلاثة. وقالت الحركة في بيان: "الاعتراض المبيت من شرطة دلهي يهدف إلى تعطيل قيادة مظاهرات اليوم السلمية قبل وصولها حتى إلى موقع الاحتجاج".
وجاء اعتقال القادة في وقت شددت فيه السلطات قيودها الأمنية بشكل واسع ونادر في العاصمة، إذ حذرت عبر مكبرات الصوت المنتشرة في ساحة "جانتار مانتار" من أن تجمع خمسة أشخاص أو أكثر محظور في أجزاء من نيودلهي، كما واجه الصحفيون قيودا في بعض المناطق. وتم تطويق موقع المظاهرة بحواجز معدنية صفراء، ونشر الآلاف من أفراد الشرطة في المنطقة وحولها.
ورغم ذلك، اخترق بعض المتظاهرين الحواجز الشرطية وهم يهتفون ضد رئيس الوزراء ناريندرا مودي والسلطات الانتخابية، قبل أن يحتجزوا. ومن المتوقع أن تؤدي القيود المفروضة على خدمات القطارات ومحطات المترو إلى تعطيل السفر عبر العاصمة وتجعل من الصعب على المتظاهرين الوصول إلى المكان.
وتتركز الاحتجاجات على المراجعة الخاصة المكثفة التي تجريها مفوضية الانتخابات الهندية، والتي تقول المعارضة إنها حرمت الملايين من الناخبين المؤهلين من ممارسة حقوقهم. ويطالب المتظاهرون باستقالة رئيس المفوضية جيانيش كومار ووقف التغيير الذي أزال حتى الآن أكثر من 130 مليون اسم من القوائم الانتخابية.
وترفض المفوضية الانتخابية والحكومة مزاعم التلاعب بالناخبين، قائلة إن المراجعة تهدف إلى إزالة الأسماء المكررة وغير المؤهلة، وقد أصبح هذا الخلاف نقطة تجميع لأحزاب المعارضة الساعية إلى تحدي حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي بزعامة مودي.
وصعد نواب المعارضة حملتهم ضد الحكومة، إذ احتجز زعيم المعارضة في مجلس النواب راهول غاندي لفترة وجيزة من قبل الشرطة. واتهم غاندي وزعماء معارضة آخرون المفوضية بإجراء مراجعة القوائم بطريقة تخدم حزب مودي، قائلين إن الناخبين الأكثر ميلا لدعم أحزابهم تأثروا بشكل غير متناسب بعمليات الحذف، بينما جرى استثناء مؤيدي حزب "بهاراتيا جاناتا" أو إضافتهم إلى القوائم. وتنفي المفوضية والحكومة هذه المزاعم.
وأدان زعماء المعارضة حملة القمع ضد المظاهرات السلمية، واتهموا الحكومة بمحاولة كبح المخالفين لها في الرأي. وقال النائب المعارض جون بريتاس: "هل هناك ديمقراطية في هذا البلد؟ إنه حصار كامل على المدينة. المواطنون يتم طردهم".
المصدر: أ ب