مباشر

من مكاتب الاستخبارات إلى المستطيل الأخضر.. مسؤول استخباراتي ألماني سابق متهم بالخيانة

تابعوا RT على
كشفت صحيفة "تلغراف" أن مانفريد دانكسرايتر، المسؤول السابق في الاستخبارات الألمانية المتهم بالخيانة، عاش حياة مزدوجة مدربا لفريق كرة قدم للهواة في بافاريا.

ويُتهم دانكسرايتر (64 عاما) بالعمل جنبا إلى جنب مع أوغست هانينغ، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني، لتسريب آلاف الوثائق السرية. ويُعتقد أن بعض هذه الملفات، على الأقل، بيعت إلى قوة أجنبية.

وأُلقي القبض على الرجلين للاشتباه في تورطهما في التجسس والخيانة العظمى. وأعلن مكتب المدعي العام الاتحادي أن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا نفّذ مذكرتي الاحتجاز بحقهما يومي السادس والسابع من أكتوبر، ليودعا الحبس الاحتياطي.

وبحسب رواية الادعاء، اتفق الرجلان منذ عام 2010 على أن يزود دانكسرايتر هانينغ بصورة مستمرة بمعلومات حساسة من الجهاز مقابل المال. وأفاد الادعاء بأنه يُشتبه في تسليمه نحو ألفي وثيقة على مر السنين، بينها مواد سرية مخصصة للاستخدام الداخلي وإحاطات استخباراتية رفيعة المستوى في مكتب المستشار.

وشغل دانكسرايتر منصب مدير مكتب رئيس الجهاز، ما أتاح له الاطلاع على معلومات سرية يُزعم أنه سربها إلى رئيسه السابق بعد مغادرة هانينغ الجهاز. وتقاعد في مارس الماضي، بعد أن عمل مديرا لمكتب عدد من رؤساء الجهاز على مدى عقدين.

والأبرز أنه شغل هذا المنصب حين كان هانينغ (80 عاما) يتولى رئاسة الجهاز طوال ست سنوات انتهت في نوفمبر 2005. وقد تكشفت الجرائم المنسوبة إليه إثر تحقيق استمر أشهرا طاله هو و رئيسه السابق.

ويُتهم هانينغ بجمع وثائق سرية بصورة غير قانونية على مدى 16 عاما عن طريق مدير مكتبه السابق، وببيع بعض الأسرار إلى قوة أجنبية. ووفق الادعاء، استخدم هانينغ هذه المعلومات لإعداد تحليل لضابط في جهاز استخبارات أجنبي، وظل لسنوات يتبادل معلومات سياسية مع ممثل لذلك الجهاز.

ولم تكشف السلطات بعدُ عن هوية هذه الدولة، غير أن مجلة "دير شبيغل" أفادت بأن بعض المعلومات يُزعم أنها بيعت إلى أذربيجان. ولم يتضح على الفور ما إذا كان التحليل قد وصل إلى الجهة المقصودة.

وعلمت "تلغراف" أن بعض الوثائق ربما تضمنت معلومات استخباراتية بريطانية سرية تبادلها جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6). وقالت مصادر للصحيفة إن مارتن ييغر، الرئيس الحالي للجهاز الألماني، تواصل مع نظرائه البريطانيين لطمأنتهم إلى أن كل ما يمكن فعله يجري لسد هذه الثغرة الأمنية.

وقال ييغر إن الجهاز أطلق تحقيقات داخلية واسعة فور ظهور الشبهات، مؤكدا أنه "لا مجال لأي تنازلات في ما يخص الأمن الداخلي".

ويقيم دانكسرايتر، وهو أب لطفلين، مع أسرته في حي ميسور ببلدة غيرتسريد في ولاية بافاريا، على بُعد نحو 50 دقيقة بالسيارة من ميونخ. ويرتبط بناد لكرة القدم قريب من مسكنه، وقد قاد في عام 2012 الفريق الثاني للرجال، بصفته مدربا، إلى المركز الثالث في دوريه.

وكان دانكسرايتر يقول لمعارفه في النادي، الذي يبعد نحو 19 ميلا عن فايلهايم، إنه يعمل "مديرا للأصول". ووصفه زملاؤه في الملاعب بأنه كان "لاعب وسط ناجحا" في دوريات المقاطعات الألمانية.

وتتشابه هذه القضية إلى حدّ لافت مع قضية جاسوس ألماني سابق آخر يُزعم أنه سرب أسرارا في أثناء تطوعه مدربا في ناد آخر. ففي عام 2023، كشفت "تلغراف" أن كارستن لينكه كان يعمل في نادي فايلهايم لكرة القدم، حيث درب عددا من فرق الناشئين، وكان يقول لكل من يسأله إنه جندي.

المصدر: RT + وكالات

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا