وقالت زاخاروفا: "تتسارع وتيرة التخلص من اللاجئين الأفغان الذين باتوا غير مرغوب فيهم. وتشير تقارير إعلامية إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تعتمد دبلوماسيين من حركة طالبان لإنجاز المعاملات والوثائق الخاصة بالمواطنين الأفغان الخاضعين لإجراءات الترحيل".
وأضافت أن العواصم الغربية، بعد أن واجهت مشكلات داخلية، غيرت نهجها بصورة جذرية تجاه منح اللجوء لهؤلاء الأشخاص، من خلال تشديد قواعد إصدار الوثائق، بالتزامن مع تكثيف عمليات ترحيلهم، مشيرة إلى أن هذا التحول يعني بالنسبة للمسؤولين والعسكريين السابقين في النظام الأفغاني العودة القسرية إلى وطنهم، حيث يمكن النظر إليهم هناك على أنهم خونة.
وأوضحت زاخاروفا أن ألمانيا ذهبت إلى أبعد حد في هذا المسار، حيث نظمت عدة رحلات جوية لترحيل الأفغان بحجة مخالفتهم لقوانين الهجرة أو ارتكاب جرائم.
وأشارت إلى أن مصير أكثر من ألف من المتعاونين الأفغان المقيمين في مخيم على أراضي قاعدة عسكرية أمريكية سابقة في قطر لا يزال غير واضح، مشيرة إلى أن واشنطن المتناسية الخدمات السابقة التي قدمها حلفاؤها لا ترغب في استقبالهم على أراضيها، وتجري مفاوضات بشأن إعادة توطينهم في دول إفريقية.
واختتمت زاخاروفا تصريحها بالإشارة إلى ازدواجية المعايير التي يمارسها الأوروبيون والأمريكيون، إذ ينتقدون سلطات "طالبان" بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، بينما يرحّلون في الوقت نفسه المتعاونين السابقين معهم إلى أفغانستان، معتبرة أن ذلك يمثل دليلا واضحا على النهج الانتهازي وغياب المبادئ في الغرب.
المصدر: تاس