وأعربت القيادات السياسية والملك والأطراف الحزبية في ماليزيا عن تعازيها الحارة لعائلة الراحلة.
ووصف القادة الراحلة بأنها كانت رمزاً وطنياً جامعاً عُرفت بلقب أم للأمة لجهودها الطبية والإنسانية البارزة.
وقدم العاهل الماليـزي الملك السلطان إبراهيم والملكة رجا زارث صوفيا تعازيهما الرسمية فيما وصف رئيس الوزراء الحالي أنور إبراهيم الراحلة بأنها كانت "شخصية قريبة من قلوب الشعب، تتحدث بلطف وتحمل روحاً قوية وعزيمة صلبة".
وتخطت التعازي الانقسامات السياسية في البلاد؛ حيث عبّر قادة أحزاب المعارضة والحكومة على حد سواء، ومنهم رئيس حزب العمل الديمقراطي ليم غوان ينغ والأمين العام للحزب الإسلامي الماليزي تاكي الدين حسن، عن حزنهم، مؤكدين على دورها التاريخي كنموذج يحتذى به ملايين الماليزيين.
ونظمت البلاد بتوجيه من رئيس الوزراء أنور إبراهيم مراسم جنازة رسمية، إذ أقيمت صلاة الجنازة في مسجد الشريف بولاية سلاغور بحضور حشد من الشخصيات السياسية البارزة، قبل نقل الجثمان ليدفن في مقبرة الرؤساء والوطنيين في العاصمة الإدارية بوتراجايا.
مسيرتها:
- وُلدت الراحلة في 12 يوليو 1926 في ولاية سلاغور، وتخرجت من كلية الملك إدوارد السابع للطب في سنغافورة خلال فترة الخمسينيات، لتصبح من أوائل النساء الماليزيات اللواتي دخلن مجال الطب.
- تزوجت من مهاتير محمد في عام 1956 في علاقة زوجية امتدت لنحو 70 عاماً، وأنجبا 7 أبناء من بينهم الناشطة مارينا مهاتير والسياسي مخريز مهاتير.
- تولت منصب أول ضابطة طبية مسؤولة عن صحة الأم والطفل في ولاية قدح عام 1974، وركزت جهودها لاحقاً على تطوير الرعاية الصحية الريفية، ومكافحة إساءة استخدام المخدرات، وتعزيز تعليم الكبار والنهوض بحقوق المرأة.
- نالت الوشاح الاتحادي الأعلى في ماليزيا الذي يحمل لقب تون، لتصبح أول زوجة رئيس وزراء سابق تحصل على هذا التكريم الرفيع، كما سُجلت رسمياً في أغسطس 2026 ضمن الأرقام القياسية لـ رابطة آسيان كأكبر زوجة حية لرئيس وزراء سابق قبل وفاتها.
ارتبط اسم الراحلة بشكل وثيق بالمسيرة السياسية لزوجها مهاتير محمد (البالغ من العمر 101 عام)، والذي قاد ماليزيا كرئيس للوزراء على فترتين؛ الأولى امتدت من 1981 إلى 2003، والثانية من 2018 إلى 2020. وعُرفت بكونها الداعم الأساسي له خلف الكواليس طوال عقود حكمه وتحولاته
المصدر: بلومبرغ