ووصلت "دراغون"، سادس غواصات الأسطول الإسرائيلي، إلى حيفا بعد رحلة استغرقت 24 يوماً من ميناء كيل الألماني، عقب نحو 14 عاما من أعمال البناء والإعداد والاختبارات.
ومن المتوقع أن تدخل الخدمة العملياتية الكاملة خلال شهرين، بعد استكمال تركيب أنظمة إسرائيلية خاصة بالأسلحة والاستخبارات.
وينقل التقرير عن رئيس أركان سلاح البحرية الإسرائيلي، العميد غاي ليفي، قوله إن الغواصة قادرة على الوصول إلى مناطق قريبة من سواحل الخصم (تركيا مثلا)، وجمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ عمليات ثم الانسحاب من دون أن يدرك الخصم بالضرورة وجودها.
ورغم أن ليفي لم يذكر تركيا بالاسم، فإن "يديعوت أحرنوت" تعتبر أن أنقرة تمثل إحدى أبرز الجهات التي تستهدفها الرسالة، في ضوء ما تصفه بتطور الأسطول التركي واعتماد تركيا بصورة متزايدة على بناء قدراتها البحرية محليا، إلى جانب اعتبار أنقرة المجال البحري ساحة استراتيجية.
أما إيران، فتظهر في التقرير باعتبارها جزءاً من البيئة الأمنية التي دفعت إسرائيل إلى تعزيز قدراتها البحرية. ويستشهد ليفي بما يجري في مضيق هرمز وباب المندب، معتبراً أن العمليات الإيرانية والحوثية في الممرات البحرية أظهرت لإسرائيل الحاجة إلى ذراع بحرية أطول مدى وأكثر قدرة على التخفي والعمل بعيداً عن السواحل.
وتبلغ كلفة "دراغون"، وفق التقرير، نحو 500 مليون يورو، فيما يبلغ وزنها نحو 3 آلاف طن.
ويأتي دخولها الخدمة وسط توجه إسرائيلي لمواصلة تحديث أسطول الغواصات واستبدال الغواصات القديمة مستقبلا.
ويشير التقرير إلى أن وصول الغواصة يأتي أيضا بعد جدل إسرائيلي سابق حول الحاجة إلى غواصة سادسة، وهو النقاش الذي ارتبط لاحقا بـ"قضية الغواصات" ولجنة تحقيق رسمية. إلا أن التركيز الإسرائيلي الحالي، بحسب التقرير، انتقل إلى مستقبل الأسطول وقدرته على التعامل مع التهديدات البحرية المتزايدة.
وتؤكد "يديعوت أحرنوت" أن "دراغون" رسالة ردع في بيئة بحرية تتزايد فيها المنافسة مع تركيا وإيران، بالتزامن مع تصاعد أهمية هرمز والبحر الأحمر وباب المندب في الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
المصدر: RT