وتم تبادل الوثائق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الميانماري أوو تين ماونغ سو، في حفل أقيم بالكرملين. كما وقّع الجانبان مذكرة تفاهم وتعاون في مجال الصناعة الإلكترونية والتقنيات الرقمية، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وفي تصريح للرئيس بوتين، أعربت الشركات الروسية عن استعدادها للمشاركة في الاستكشاف الجيولوجي واستخراج الهيدروكربونات على الجرف القاري لميانمار، مما يعكس اهتمام موسكو بتوسيع نفوذها الاقتصادي في منطقة جنوب شرق آسيا، وتأمين مواقع استراتيجية في قطاع الطاقة، خاصة في ظل العقوبات الغربية التي تستهدف الاقتصاد الروسي.
وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت تتعرض فيه كل من روسيا وميانمار لعقوبات دولية، حيث تعرضت ميانمار لعقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان بعد أحداث2021، بينما تواجه روسيا حزما متتالية من العقوبات الغربية بسبب النزاع في أوكرانيا.
ويُعد هذا الإعلان المشترك إطارا للتعاون بين البلدين في التخفيف من تأثير هذه العقوبات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بينهما، بما في ذلك استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري وتطوير آليات دفع بديلة.
وتشهد العلاقات بين موسكو ونايبيداو تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تزايدت زيارات المسؤولين رفيعة المستوى بين البلدين، وتوسع التعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية، خاصة بعد أن أصبحت ميانمار سوقا مهما للصادرات الروسية في مجال الطاقة والصناعات الدفاعية.
وكان الرئيس بوتين قد التقى هلاينغ في موسكو في 4 مارس 2026، حيث ناقشا تعزيز العلاقات الثنائية. وفي مايو 2026، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ميانمار وبحث مع القادة المحليين تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك مشاريع الطاقة والمشاركة الروسية في تحديث البنية التحتية الميانمارية.
المصدر: RT