وقالت الصحيفة: "أعضاء الناتو منيوا بفشل ذريع في التخطيط الدفاعي"، مضيفة أن "هذا المستوى من الإهمال مدمّر لأوكرانيا في الوقت الراهن، لكنه يخلق أيضا خطر بقاء أوروبا بلا حماية في المستقبل".
وأوضحت الصحيفة أن الغموض المحيط بموقف واشنطن من إمدادات صواريخ منظومة "باتريوت" لأوكرانيا يجعل من الصعب على كييف الحصول على كميات كافية حتى في حال قرر حلفاؤها تقديم ما لديهم كبادرة سياسية، مشيرة إلى أن الحماية الكاملة للأراضي الأوكرانية تتطلب ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف حجم الإنتاج العالمي السنوي من صواريخ "باتريوت".
وكان فلاديمير زيلينسكي قد صرّح في وقت سابق بأن أوكرانيا ستتمكن من تجاوز فصل الشتاء إذا قامت الولايات المتحدة بتزويد كييف بـ 5% من مخزونها من صواريخ باتريوت، وأشار إلى أن الجانب الأوكراني يبحث عن خيارات للتبادل للحصول على الذخائر اللازمة.
وفي نهاية الشهر الماضي، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعا مغلقا مع زيلينسكي، وعقب الاجتماع، قال الأخير إن ترامب وافق، على حد زعمه، على منح كييف تراخيص لإنتاج الصواريخ الاعتراضية. لكن وسائل إعلام أفادت لاحقا بأن الولايات المتحدة رأت أن إنتاج هذه الصواريخ في بولندا سيكون خيارا أكثر أمانا.
في الوقت ذاته، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن ترامب رفض خلال ذلك الاجتماع تزويد كييف بصواريخ إضافية، عازيا قراره إلى النقص الحاد في المخزونات واستهلاك الصواريخ خلال العمليات القتالية في الشرق الأوسط.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الأولوية الرئيسية للقيادة العسكرية الأمريكية حاليا هي استعادة وتعزيز القدرة الدفاعية للولايات المتحدة نفسها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه واشنطن من نقص حاد في صواريخ الدفاع الجوي، لا سيما "باتريوت" و"ثاد"، عقب استنزافها في الحرب ضد إيران والعمليات في الشرق الأوسط. وأقر مسؤولون أمريكيون بأن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق سنوات، فيما تواصل إدارة ترامب الضغط على الحلفاء لزيادة إنفاقهم الدفاعي، وسط مخاوف من أن استمرار دعم أوكرانيا قد يضعف القدرة الأمريكية على مواجهة التهديدات الأخرى.
ورغم هذه التحفظات، أفادت وكالة "رويترز" بأن واشنطن تواصل بحث إمكانية منح أوكرانيا ترخيصا لإنتاج هذه الصواريخ، حتى بعد أن أعرب ترامب عن شكوكه في جدوى مثل هذا الاتفاق.
من جانبها، شددت موسكو مرارا على أن ضخ الأسلحة لأوكرانيا من قبل الغرب والولايات المتحدة ستكون له نتائج سلبية، كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الأسلحة الممنوحة لكييف بهدف دعم صراعها مع روسيا تعد هدفا مشروعا للجيش الروسي.
المصدر: الغارديان + RT