وغادر القارب، الذي وصفته وسائل الإعلام بـ"القارب المطاطي العملاق"، السواحل الفرنسية ليلا قبل أن يصل إلى ميناء دوفر في ساعات الصباح الباكر، محطما الرقم القياسي السابق الذي كان قد سجل في يوليو الماضي، عندما نجح 165 مهاجرا في عبور القناة على متن قارب واحد.
وتشير المعطيات إلى أن القوارب الصغيرة المستخدمة في هذه العمليات أصبحت أكبر حجما، حيث يلجأ مهربو البشر إلى تنظيم عدد أقل من الرحلات مع تكديس أعداد أكبر من المهاجرين في كل قارب، وذلك بهدف التهرب من المراقبة الأمنية الفرنسية وتعظيم الأرباح على حساب سلامة المهاجرين.
وبرغم هذا الرقم القياسي، تشير الإحصاءات إلى انخفاض إجمالي عدد عمليات عبور القوارب الصغيرة إلى بريطانيا هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث بلغ عدد المهاجرين الذين قاموا بالرحلة بين شهري يناير ويوليو حوالي 14 ألف مهاجر، وهو ما يعكس جهوداً مكثفة من السلطات البريطانية والفرنسية لمواجهة هذه الظاهرة.
من جانبه، وصف نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، الحادثة بأنها "دليل آخر على أن هذا الغزو غير القانوني هو حالة طوارئ وطنية".
في حين أكد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية أن الحادثة تظهر التكتيكات المتهورة للعصابات الإجرامية التي تضع الأرواح في خطر، مشيرا إلى أن بريطانيا تسجل تقدما في خفض أعداد العبور، مع تسجيل أقل عدد لشهر يوليو منذ عام 2020، ومعلناً عن اتفاق جديد مع فرنسا يهدف إلى زيادة التواجد الأمني على الشواطئ الفرنسية بنسبة 40%، في إطار استراتيجية تعتمد على الدفع مقابل النتائج.
المصدر: "الإندبندنت"