وقد وجهت الاتهامات إلى يوسف حسنة، البالغ من العمر 45 عاما والمقيم في إسطنبول، والذي يستخدم أيضا اسمي "أورخان كورماز" و"أبو البراء"، بتهمة التآمر لتقديم دعم مادي لـ"حماس"، التي تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب تهمتي التآمر لتمويل الإرهاب وتمويل الإرهاب بشكل مباشر، في قضية تشير إلى حجم التنسيق المنظم بين المتهم والقيادة السياسية للحركة.
وبموجب شكوى جنائية رفعت في محكمة المنطقة الجنوبية لنيويورك، فإن حسنة كان يعمل كمدير عالمي لجهة خيرية مسجلة في المملكة المتحدة، والتي وصفها المدعون بأنها "جهة خيرية وهمية"، استخدمت كقناة لتحويل النقود والإمدادات والموارد الأخرى إلى قادة حماس في قطاع غزة، تحت غطاء المساعدات الإنسانية، في مخطط يكشف عن استغلال منظم للعمل الخيري لأغراض غير إنسانية.
وتشير الأدلة، وفقا للادعاء، إلى أن حسنة نسق بشكل مباشر مع المسؤول الكبير في "حماس" غازي حمد، وهو عضو المكتب السياسي للحركة، حيث رتب عمليات تسليم نقدية، ووفر الإمدادات، ونقل المساعدات إلى غزة، وقام بتوزيعها وفقا لتعليمات "حماس" وليس وفقا للحاجة الإنسانية الفعلية، وهو ما يشير إلى سيطرة تنظيمية على توزيع المساعدات.
ولإخفاء الوجهة الحقيقية للمساعدات، يزعم المدعون أن حسنة وحمد قاما بتوجيه الشحنات عبر مستودعات تابعة للمنظمة أو عبر وزارة التنمية الاجتماعية في غزة التي تديرها "حماس"، كما عملا على حذف العلامات التعريفية من الصور ومقاطع الفيديو التي توثق عمليات التسليم، في محاولة لإخفاء المسار الحقيقي للأموال والبضائع.
وكشفت أرقام وزارة العدل أن الدخل المعلن للجهة الخيرية تضاعف تقريباً بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، حيث ارتفع من حوالي 41.8 مليون دولار في السنة المالية 2023 إلى حوالي 81.6 مليون دولار في السنة المالية 2024، كما أبلغت المنظمة لاحقاً عن إنفاق حوالي 91 مليون دولار على الأنشطة الخيرية خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2025، مما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الأموال وحجم التدفقات المالية.
وفي حال إدانته، يواجه حسنة عقوبة السجن القصوى البالغة 20 عاماً لكل تهمة من التهم الثلاث المتعلقة بالإرهاب، في قضية تحظى بمتابعة دولية، حيث أوضحت وزارة العدل أن التحقيق جرى بمساعدة من السلطات البريطانية وجهاز الأمن الإسرائيلي، مما يعكس التعاون الأمني والقضائي بين هذه الدول في مكافحة تمويل الإرهاب.
يذكر أن الولايات المتحدة تصنف حماس كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 1997، وأن المتهم استخدم منصبه القيادي في الجهة الخيرية المسجلة في المملكة المتحدة منذ عام 2023 على الأقل لتنسيق تسليم الأموال والإمدادات الإنسانية لصالح حماس، مع تقديم الشحنات كمساعدات مدنية، في حين تتباين المواقف الدولية، إذ لا تصنف تركيا "حماس" كمنظمة إرهابية وتحافظ على اتصالات مع قيادتها السياسية، حيث يصفها الرئيس رجب طيب أردوغان مراراً بأنها حركة "مقاومة" أو "تحرير"، وهو موقف يختلف عن موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الغربية الأخرى.
المصدر: وزارة العدل الأمريكية + turkish minute