وأكد أوجلان في رسالة له أن هذه الخطوة تمثل "بداية لمسار ديمقراطي تاريخي يهدف إلى إنهاء النزاع المسلح المستمر منذ عقود، والاندماج في المجتمع".
وشدد على أن هذه العملية ليست حاجة للأكراد وحدهم، ولا تخدم فئة دون أخرى، بل هي احتياج حقيقي لكل من يعيش على هذه الأرض، من مختلف الأعراق والقوميات، لأن تأثيرها سيمتد إلى مصير البلاد والمنطقة بأكملها، وسيفتح الباب أمام تطور القانون الديمقراطي ونمو الفرص الاقتصادية، مما يجعلها عملا عظيما ينجز من أجل 86 مليون نسمة يعيشون في هذا البلد.
وأوضح أوجلان أن الطريق ما زال طويلا ولم يحل كل شيء بعد، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تجنب النظرة التشاؤمية، مؤكدا أن الأهم هو الفهم الصحيح لهذه الخطوة، وأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم لإنجاح المسار، لأنه لا يوجد وضع متأزم يستدعي المقاربة السلبية، بل هناك أفق واسع يمكن بناؤه بتنظيم المجتمع وتوحيد الجهود.
وفي ختام رسالته، اعتبر أوجلان أن القانون الذي سيسنه السياسيون ليس مجرد نص تشريعي، بل هو بمثابة المفتاح الذي يفتح الطريق أمام هذه العملية، معلنا أن أبواب الجمهورية الديمقراطية باتت مفتوحة على مصراعيها، داعيا الجميع إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية لتحقيق انطلاقة كبرى تخدم السلام والاقتصاد والمستقبل المشترك للجميع.
ونقلت الرسالة، هيئة سياسية من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) بعد زيارته في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي، القريبة من إسطنبول.
حيث قالت: "لقد عقدنا، بصفتنا وفد حزب DEM في إمرالي، لقاء مع السيد عبد الله أوجلان بتاريخ 2 أغسطس 2026. وقد شارك السيد أوجلان خلال اللقاء تقييماته بشأن الأعمال الجارية في هذه المرحلة التي نمر بها، والمسؤوليات التاريخية للفترة المقبلة، كما نقل إلى وفدنا الرسائل التي يرغب في إيصالها إلى الرأي العام".
المصدر : RT