مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

37 خبر
  • المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية
  • الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات
  • رياضة
  • المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية

    المسار الدبلوماسي لحل الأزمة الأوكرانية

  • الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

    الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

هايتي على حائط شارع عتيق في ليبيا!

تعيش هايتي في حالة من العنف والفوضى منذ الإطاحة بالدكتاتور جان كلود دوفالييه في عام 1986، وقد تصاعد العنف في عدة مناسبات لاحقة، وغرقت البلاد في أزمة حادة ووضع أمني مزر.

هايتي على حائط شارع عتيق في ليبيا!
AP

من المفارقات أن هايتي، الدولة الكاريبية الصغيرة والفقيرة، كان لأحد دبلوماسييها البارزين دور أساسي يمكن وصفه بالبطولي في استقلال بلد عربي.

بصورة مستفحلة، تواجه البلاد أزمة واسعة النطاق تتعلق بنشاط العصابات المسلحة، وعدم الاستقرار السياسي، والمشاكل الإنسانية، والصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.

تسيطر العصابات المسلحة على مساحات من العاصمة بورت أو برانس تتراوح بين 70 بالمئة و90 بالمئة، وقد أسفر عنف هذه العصابات منذ بداية عام 2026 عن مقتل أكثر من 2300 شخص وإصابة أكثر من 1100 آخرين. ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 فقط، تم الإبلاغ عن 1927 حادثة عنف، أكثر من 70 بالمئة منها حالات اغتصاب مروعة.

حتى الآن، لا تزال العصابات المسلحة تسيطر على مناطق واسعة، بما في ذلك قسم كبير من العاصمة، وقد ازداد انعدام الاستقرار حدة في البلاد في أعقاب اغتيال الرئيس جوفينيل مويس على يد مرتزقة في عام 2021. كانت الأمم المتحدة قد قالت إن عنف العصابات تصاعد في عام 2025 وامتد إلى ما وراء العاصمة، ففي ديسمبر 2025 سيطرت العصابات على نصف المنطقة الوسطى من هايتي، بما في ذلك جزء من مقاطعة أرتيبونيت.

قبل ذلك، في التاسع والعشرين من فبراير 2024، برزت شخصية جديدة إلى واجهة الصراع، وهو ضابط شرطة سابق يدعى جيمي شيريزييه، ويعرف باسم "باربيكيو"، نجح في تزعم تحالف عصابات في العاصمة. هذا التحالف، الذي يُسمى "القوى الثورية لعائلة جي 9 وحلفائها"، بات يسيطر على ما يصل إلى 80 بالمئة من العاصمة الهايتية، وقد سعى شيريزييه إلى تحويل تنظيمه إلى حركة عسكرية سياسية تحت شعار بسيط هو: "ضد الأغنياء ومع الفقراء".

محاولات العصابات المسلحة، تحت قيادة هذا الضابط السابق، ملء الفراغ الناجم عن ضعف السلطات الحكومية، باءت بالفشل. بقيت الفوضى وواصلت دوامة العنف دورانها، ولا يزال ما يقرب من نصف السكان في أمس الحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.

في يونيو 2026، كان ما يقرب من نصف السكان، أي حوالي 5.4 مليون نسمة، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويعيش ما يقرب من مليوني شخص منهم في حالة طوارئ قصوى. وعلاوة على كل ذلك، أجبر العنف المدارس على الإغلاق، ما حرم 1.5 مليون طفل من حقهم في التعليم، والأدهى أن وباء الكوليرا لا يزال يشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة في ظل انهيار المرافق الصحية.

تسبب العنف المتواصل والفوضى العارمة في نزوح ما يقرب من 1.5 مليون شخص، أي أكثر من 10 بالمئة من إجمالي عدد السكان، حيث يُجبر الكثيرون على الفرار من مناطق سكناهم بسبب العنف ونقص الغذاء ومشاكل أخرى. حتى مطار بورت أو برانس لم يتعاف بشكل كامل، والطرق الرئيسة غير سالكة، ما يعيق بشدة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

من المضحك المبكي أن هايتي تعيش من دون جيش وطني منذ عام 1994، ففي ذلك العام تدخلت الولايات المتحدة عسكريا، وأعادت إلى السلطة الرئيس جان برتران أريستيد، الذي كان قد أُطيح به في انقلاب عسكري. بعد فترة وجيزة من عودة الرئيس أريستيد إلى هايتي تحت حماية حوالي 20 ألف جندي أمريكي، بادر إلى حل الجيش الهايتي رسميا، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل طال الشرطة التي تم تسريح معظم أفرادها أو فروا بمحض إرادتهم، ما جعل البلاد بلا قوة نظامية قادرة على فرض الأمن.

هذا البلد البائس والبعيد، الذي يعد أفقر بلد في الأمريكتين، قدّم أحد أبنائه خدمة جليلة لليبيا، وذلك أثناء تصويت الأمم المتحدة في عام 1949 على مشروع عرضته بريطانيا وفرنسا وإيطاليا لتقسيم ليبيا إلى ثلاثة أجزاء ووضعها تحت وصايتها.

صوّت مندوب هايتي في الأمم المتحدة، إميل سان لو، ضد هذا المشروع المعروف باسم "بيفن-سفورزا"، وكان صوته حاسما في التصويت، إذ كان قرار التقسيم الاستعماري في حاجة إلى صوت واحد فقط ليتم إقراره ويتجاوز عتبة ثلثي الأصوات المطلوبة، إلا أن مندوب هايتي أفسد الخطة، ما فتح الطريق لتبقى ليبيا موحدة وتحصل على استقلالها لاحقا في ديسمبر 1951.

تكمن قيمة فعل مندوب هايتي إميل سان لو في أنه صوت ضد قرار تقسيم ليبيا وعصى أوامر دولته، بل وخسر جراء ذلك منصبه الرفيع في الأمم المتحدة، ما يزيد من أهمية موقفه.

عرفانا بالجميل وتقديرا لموقف مندوب هايتي البطولي، أطلقت ليبيا بعد استقلالها اسم هايتي على أحد الشوارع العتيقة في العاصمة طرابلس.

 بعد وصول معمر القذافي إلى السلطة، تغير كل شيء في ليبيا تقريبا على مدى 42 عاما، لكن شارع هايتي بقي على حاله، وهو لا يزال يحمل نفس الاسم حتى الآن، شاهدا على موقف تاريخي جسّده دبلوماسي من بلد صغير، غارق في فوضى عارمة وعنف مزمن.

المصدر: RT

التعليقات

كاتس يوجه رسالة "تهديد غير مسبوق" للشرع من أعلى قمة جبل الشيخ المطلة على دمشق وقصر الرئاسة السورية

"أولي البأس".. تقرير عبري عن جماعة سورية غامضة تضرب إسرائيل وتتبع للإخوان المسلمين وحزب الله

هل يتدخل الناتو ويكرر "سيناريو غزو العراق" مع إيران بعد إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن؟

"تصعيد نووي خطير".. الغرب يحيل الملف الإيراني لمجلس الأمن ومفاجأة بشأن المسؤول عن فشل الضمانات

تحذير روسي من خطر "داهم" يواجه السودان بسبب خطة بولس ويكشف سبب غضب مصر والسعودية من مبعوث ترامب

روسيا والصين وإيران ترفض قرار الوكالة الذرية بشأن النووي الإيراني وتعتبره "مسيسا" و"فاقدا للشرعية"

ترامب يهدد بضرب موقع "جبل الفأس" النووي في إيران ويحذر طهران من "التذاكي"

ترامب: بوتين يرغب في إبرام صفقة لتسوية الأزمة الأوكرانية

مفاجآت مدوية في قائمة المرشحين للكرة الذهبية 2026

بوتين يقبل خطة واشنطن دون تعديل.. هل تملك كييف "الحصانة" لرفض التسوية الأمريكية؟

"فارس": سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك

كلينتون تهاجم ترامب: "بطل أولمبي في الكذب" ويضلل الأمريكيين بشأن الحرب