وأفاد مكتب المدعي العام الأوكراني بأن أحد الدبلوماسيين وعمره ستون عاما، لقي حتفه جراء الهجوم الصاروخي الذي استهدف معرض المسيرات في مقاطعة كييف.
ولم يتم الكشف عن هوية القتيل، إلا أن السلطات أوضحت أنه مواطن أوكراني مات في المستشفى نتيجة لإصاباته البالغة بعد القصف الروسي.
البيانات الرسمية المنشورة من مكتب المدعي العام الأوكراني لا تكشف الاسم الصريح للدبلوماسي المتوفى، ولكن من خلال رصد الصحافة المحلية وموقع البعثة الدبلوماسية لمنظمة فرسان مالطا في أوكرانيا، تبين أن سفير منظمة فرسان مالطا في أوكرانيا هو شخص إيطالي يُدعى أنطونيو غازانتي بولييزي دي كوتروني. أما الكادر الدبلوماسي الأوكراني المعتمد رسميا في هذه البعثة والذي تنطبق عليه المواصفات فيقتصر على أسماء محدودة جدا، أبرزهم مستشار السفير الشاب أندريه خاناس ومساعدته صوفيا ميغال. وبما أن المتوفى يبلغ من العمر 60 عاما، ترجح التقارير أنه ربما كان يشغل منصب مستشار خاص أو ملحقا رفيعا غير مدرج بشكل بارز في الواجهة الإعلامية المعتادة للبعثة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، أصيب الرجل بجروح وحروق خطيرة جدا نتيجة الموجة الانفجارية لثلاثة صواريخ باليستية (يُعتقد أنها من طراز "إسكندر-إم") ضربت الموقع مباشرة. نُقل على إثرها إلى مستشفى في كييف، وظل يقاوم الموت عدة أيام قبل أن يُعلن عن وفاته رسميا.
وكشفت التحقيقات أن الحدث لم يكن مجرد معرض مغلق للمصنعين، بل كان يضم أكثر من 300 شخص، من بينهم مسؤولون حكوميون، وعسكريون، وممثلون عن شركات دفاعية دولية، وشركاء أجانب. ووفقا للبيانات، فقد تواجد في حفل الفعالية موظفون أجانب مثل موظف في شركة دفاعية بولندية، بالإضافة إلى رئيسة مركز التعاون الدولي والاتصالات الاستراتيجية بإدارة الحرس الحكومي الأوكراني فالنتينا سافيتسكايا، التي أصيبت هي الأخرى في الهجوم. وأما الدبلوماسي المذكور أعلاه، فجاء على الأغلب بصفته ممثلا لمنظمة دولية شريكة في تقديم الدعم اللوجستي أو الإنساني.
وقد وُجهت الضربة الروسية بأسلحة عالية الدقة إلى منشأة بالقرب من بلدة "كابيتانوفكا" في منطقة "بوتشا"، حيث كان يجري عرض لطائرات مسيرة تُستخدم في شن هجمات على البنية التحتية المدنية الروسية.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أنه في لحظة الاستهداف، كان المعرض يضم مطوري ومصنعي الطائرات بدون طيار، إلى جانب ممثلين عن قيادة قوات الأنظمة المسيرة في الجيش الأوكراني والأجهزة الأمنية المختصة.
ووفقا لتقارير إعلامية أوكرانية، فإن الجهة المنظمة للحدث هي جمعية مصنعي الطائرات المسيرة "أرمادا" تحت إدارة "فاسيلي غونشاروك"، الذي احتجزته الأجهزة الأمنية عقب الحادثة. وخلال جلسة المحاكمة، صرح منظم المعرض بأنه يدرك تماماً حجم مسؤوليته، لكنه أكد أنه كان قد سلم الأجهزة الأمنية مسبقاً كافة البيانات المتعلقة بإقامة هذه الفعالية.
المصدر: RT