ونظرا لوجود وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مدينة مشهد، فمن المرجح أن يكون الوفد القطري، الذي يضم أحد مستشاري وزير الخارجية القطري، قد توجه إلى المدينة لعقد اللقاءات.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن الهدف الرئيسي من الزيارة يتمثل في محاولة الدوحة تثبيت دورها كوسيط، عقب الأحداث التي شهدتها الأيام الماضية، والتي أعقبت اتهام قطر لإيران بالمسؤولية عن حادثة مزعومة في مضيق هرمز، وما تلا ذلك من شن الجيش الأمريكي، الذي تصفه إيران بـ"الإرهابي"، هجمات واسعة يومي الأربعاء والخميس استهدفت مجموعة من الأهداف العسكرية والمدنية داخل إيران.
ووفقا للتقرير، فقد بدأت الهجمات الأمريكية على إيران فجر الأربعاء، بعد ساعات قليلة من إصدار وزارة الخارجية القطرية بيانا شديد اللهجة اتهمت فيه إيران بمهاجمة سفينة قطرية. وردا على هذه الاتهامات، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن أسفه لما وصفه بـ"الادعاءات القطرية"، معتبرا أنها تثير علامات استفهام، وتتعارض مع مبدأ حسن الجوار، وغير مقبولة.
وأضاف المتحدث أن البند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، والذي ينص على تولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسؤولية إدارة مضيق هرمز وتقديم الخدمات البحرية فيه مستقبلا، يؤكد أن إيران تتابع تنفيذ التزاماتها بجدية، وتتوقع من دول المنطقة، ولا سيما قطر التي كانت على اطلاع بصفتها وسيطا على تفاصيل مذكرة التفاهم، وكذلك من شركات الملاحة، الامتناع عن أي إجراءات تتعارض مع بنود هذه المذكرة.
كما أشار المتحدث إلى قيام بعض السفن التجارية بالإبحار عبر مسارات غير منسقة مع إيران، مع إيقاف أو التلاعب بنظام التعريف الآلي للسفن (AIS) أو نظام تحديد المواقع (GPS)، بهدف إخفاء تحركاتها عن أنظمة المراقبة والسلامة، محذرا من أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى زيادة مخاطر الاصطدام، والتسبب بأضرار بيئية، وتهديد أمن الملاحة، وإعاقة جهود إيران الرامية إلى ضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.
ويخلص التقرير إلى أنه إذا اعتمدت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية كأساس لفهم الموقف الإيراني من أداء قطر خلال الأسبوع الماضي، فإن الجانب القطري سيكون مطالبا خلال هذه الزيارة بتوضيح أسباب تحركه، رغم معرفته الكاملة بمضمون البند الخامس من تفاهم إسلام آباد، نحو ما تعتبره طهران تعاونا مع الولايات المتحدة لتجاوز المسار الذي حددته إيران، وكذلك تفسير سبب توجيه الاتهامات إلى إيران بسرعة، قبل إجراء أي تواصل مباشر معها.
المصدر: تسنيم