وقال ترامب للحاضرين داخل حظيرة طائرات جديدة أُنشئت في قاعدة أندروز المشتركة لاستيعاب الطائرة الأكبر حجما، إن الطائرة "بُنيت بمستوى من الجودة ربما لن يتكرر مرة أخرى"، مضيفا أنها ستنهي الوضع "السخيف" المتمثل في امتلاك قادة دول أخرى طائرات أكثر فخامة وهيبة.
وأضاف الرئيس الأمريكي، وهو يقف أمام الطائرة: "لقد تم تحويل هذه الطائرة إلى بيت أبيض طائر بمستوى من الفخامة لم يشهده أحد من قبل".
وتابع: "جودة الصنعة في هذه الطائرة مذهلة. عندما ترونها لن تصدقوا ذلك حقا. جودة الأخشاب، وجودة المواد، وجودة المحركات. هذه المحركات هي الأفضل والأرقى في العالم، ولا يوجد ما يضاهيها"، مردفا: "إنه لشرف حقيقي، وأود أن أشكر أمير قطر (الأمير تميم بن حمد)، فهو رجل رائع".
ودعا ترامب الصحفيين المرافقين له إلى جولة داخل الطائرة الجديدة قبل توجهه إلى منتجع كامب ديفيد في ولاية ماريلاند لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.
وتبلغ قيمة طائرة بوينغ 747-8 نحو 400 مليون دولار، وتحمل لقب "قصر في السماء". وهي أطول بنحو 18 قدما من طائرتي الرئاسة الحاليتين، كما أن باع جناحيها أعرض بنحو 30 قدمًا، إضافة إلى مقصورة داخلية أكثر اتساعا.
وأشار ترامب إلى أن طائرتي بوينغ 747 اللتين استخدمتا سابقا كطائرتي رئاسة للرحلات الطويلة، منذ عهد الرئيس جورج بوش الأب، زارتا 96 دولة خلال 223 رحلة خارجية.
ولا تزال نسخة أصغر من طائرة الرئاسة تُستخدم عادة للرحلات إلى المطارات الإقليمية الصغيرة، مثل الرحلات إلى ملعب الغولف الخاص بترامب في نيوجيرسي.
وكانت قطر قد تبرعت بالطائرة العام الماضي، وقام ترامب بإعادة طلاء الطائرة بألوان حمراء وزرقاء داكنة، بدلا من اللون الأزرق الفاتح التاريخي المعتمد منذ إدارة الرئيس جون كينيدي، كما أضيفت تموجات إلى الطلاء لتشبه العلم الأمريكي وهو يرفرف.
وقبل ترامب الطائرة رغم اعتراض منتقدين، من بينهم بعض حلفائه الجمهوريين في الكونغرس وشخصيات إعلامية محافظة، الذين أعربوا عن مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية وقوع الولايات المتحدة في حالة من الامتنان أو الاعتماد على دولة أجنبية.
كما أثار خبراء أمنيون تساؤلات بشأن تحويل الطائرة القطرية إلى وسيلة نقل رئاسية، مؤكدين أن ذلك "سيتطلب تعديلات وفحوصات كبيرة".
لكن ترامب دافع مرارا عن قبول الطائرة، معتبرا أن رفض هذه الهدية كان سيكون "تصرفا غبيا". وكان قد أعرب سابقا عن استيائه من حالة طائرات الرئاسة القديمة ومن بطء شركة بوينغ في تسليم الجيل الجديد من طائرات الرئاسة، التي من المقرر أن تحل في نهاية المطاف محل الطائرة القطرية، والتي يعتزم لاحقا وضعها ضمن مكتبته الرئاسية.
وكشف ترامب عن خطط قريبة لاستخدام الطائرة الجديدة، موضحًا أنه سيتوجه بها إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر المقبل، ثم إلى الصين لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) في نوفمبر.
كما قال إن الطائرة ستقود استعراضات الطيران فوق البيت الأبيض خلال احتفالات الرابع من يوليو، مشيرا إلى أنها مجهزة بعدد من الميزات الجديدة، من بينها خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك التابعة لشركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك.
وذكرت شبكة NBC News أن ترامب يعتزم أيضًا استخدام الطائرة في رحلة مرتقبة إلى جبل راشمور ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
المصدر: "نيويورك بوست"