وجاءت عمليات الإطلاق من إيران ردا على استهداف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم، للضاحية الجنوبية لبيروت.
وعلى المقلب الاستراتيجي، تندرج الغارة الإسرائيلية – بحسب مسؤولين في تل أبيب – ضمن مسعى لترسيم قواعد اشتباك مستحدثة مع "حزب الله"، قوامها الرد الفوري باستهداف وحرق أي نقطة على الخارطة اللبنانية كعقاب مباشر على إطلاق أي رصاصة باتجاه إسرائيل.
إلا أن هذا التجاوز الميداني وضع الأوساط العبرية في حالة ترقب وقلق حيال شكل الرد الإيراني المرتقب، خاصة وأن القصف شكل خرقاً صريحاً لـ"فيتو" أمريكي تحدثت عنه تقارير سابقة حظر استهداف الضاحية للحفاظ على القنوات الدبلوماسية المفتوحة مع طهران.
وكان جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني قد رسم خطوطه الحمراء استباقيا، ملوحا بأن أي "مغامرة طائشة" تمس معقل الحزب في بيروت ستُقابل برادع دفاعي حاسم يتجاوز الحدود التقليدية ليفجر جبهات مواجهة جديدة.
وفي الأبعاد السياسية، يعيد هذا التصعيد الراهن التذكير بتهديدات نتنياهو السابقة بقصف الضاحية، والتي تظافرت التقارير الإعلامية حينها على تأكيد أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المباشر كان الكابح الأساسي الذي حال دون ترجمتها على أرض الواقع.
المصدر: RT