وظهرت على وجه أندرو مونتباتن-ويندسور كدمة أرجوانية غامضة تحيط بعينه اليمنى وتغطي جزءا كبيرا من خده، دون أن تتضح تفاصيل أو توقيت إصابته بها.
ويأتي هذا الظهور النادر للدوق السابق عقب تعرضه لتهديد أمني الشهر الماضي في القرية ذاتها، حيث تشير المعلومات إلى أن رجلا ركض نحوه وصرخ في وجهه أثناء تنزيهه لكلاب "الكورجي" الخاصة بالملكة الراحلة، مما اضطر أندرو للفرار بسيارته بسرعة كبيرة وهو في حالة صدمة.
ودفع هذا الحادث الأمير السابق للمطالبة بإعادة حراسته الأمنية، والتي كان الملك تشارلز قد أوقف تمويلها من أموال دافعي الضرائب في أغسطس 2024 على خلفية فضيحة المجرم الجنسي جيفري إبستين.
وفي سياق متصل، تكشفت الأسبوع الماضي معطيات جديدة تفيد بتسلم قصر باكينغهام عام 2020 أرشيفا يضم 30 ألف رسالة بريد إلكتروني، جرى الحصول عليها من جهة اتصال تجارية شخصية لمونتباتن-ويندسور.
وأبانت هذه الرسائل مشاركته لمعلومات حكومية سرية وإدارته لمعاملات مالية قبل ست سنوات أثناء عمله مبعوثا تجاريا للمملكة المتحدة (وهو المنصب الذي شغله بين عامي 2001 و2011 قبل تجريده من ألقابه الملكية). ومن جانبه، رفض قصر باكينغهام التعليق على القضية لوجود تحقيقات جارية.
وعلى الصعيد السياسي والقانوني، حث رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون الشرطة على التحقيق مع أندرو بشأن انتهاكات مزعومة داخل المقار الملكية مرتبطة بإبستين، إلى جانب التحقيق في مسألة تبديده للأموال العامة خلال مهمته كمبعوث تجاري.
وتتطرق التحقيقات الحالية التي يقودها مساعد رئيس شرطة وادي التايمز، أوليفر رايت، إلى ملفات أوسع نطاقا، تشمل اتهامات بالسلوك الجنسي المشين بناء على أدلة من "ملفات إبستين" المفرج عنها من وزارة العدل الأمريكية (والتي تضمنت صورة لأندرو البالغ 66 عاماً مستلقيا في أحضان نساء)، بالإضافة إلى قضايا احتيال، وفساد، وتنمر، وعرقلة لسير العدالة.
وتواجه هيئة الادعاء الملكية (CPS) خيارات لتوجيه تهم رسمية إليه تتعلق بسوء السلوك في منصب عام كجرائم مستقلة أو مشتركة، في حين دعت الشرطة "الضحايا والناجين" المفترضين للتواصل معها.
يُذكر أن أندرو، الذي يصر على نفي ارتكابه لأي مخالفات، كان قد أُوقف للاشتباه في سلوكه المشين بمنصبه العام في 19 فبراير الماضي المصادف لعيد ميلاده السادس والستين، قبل أن يُطلق سراحه على ذمة التحقيقات المستمرة.
المصدر: "ذا صن"