جاءت تصريحات نتنياهو في بداية اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني، حيث قال إن الجيش الإسرائيلي، بتوجيهاته وتوجيهات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، "يعزز عملياته في لبنان".
وأضاف نتنياهو: "يعمل الجيش الإسرائيلي بقوات كبيرة على الأرض، ويستعيد السيطرة على المناطق. كما نعمل على تعزيز المنطقة الأمنية لحماية المجتمعات الشمالية".
وفي إشارة إلى التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية، قال رئيس الوزراء: "في الوقت نفسه، نبذل جهودا وطنية واسعة النطاق لتعزيز حلول إبداعية ومبتكرة لمواجهة الطائرات المسيرة المتفجرة".
يأتي هذا التصعيد في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، بأن الجيش يجري استعدادات لتوسيع عملياته البرية في لبنان بانتظار قرارات المستوى السياسي.
ونقلت عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله: "نحن نستعد لاحتمال أن يمنح الجانب السياسي الضوء الأخضر لتوسيع العملية في لبنان، نستعد لذلك على الأرض".
وأكد الجيش اليوم، نشر قوات إضافية في لبنان في إطار جهوده لتعزيز موقفه الدفاعي الأمامي؛ بهدف ما وصفه "إزالة التهديدات وخلق طبقة أمان إضافية لسكان شمال إسرائيل".
وتأتي هذه التطورات في إطار استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى إنشاء "مناطق دفاعية" متقدمة في جميع جبهات المواجهة، وهو ما يُعرف عسكريا بـ "المنطقة الأمنية" أو "المنطقة العازلة".
ووفقا لتحليلات استراتيجية، تسعى إسرائيل من خلال هذه العمليات إلى إرساء واقع أمني جديد في جنوب لبنان، عبر إنشاء مناطق عازلة خالية من وجود حزب الله، مماثلة لتلك التي أنشأتها في قطاع غزة، والمشار إليها بـ"الخط الأصفر".
وقد حذر قادة 5 دول غربية (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة) في بيان مشترك الاثنين، من أن "هجوما بريا إسرائيليا واسع النطاق ستكون له تداعيات إنسانية مدمرة وقد يؤدي إلى نزاع طويل الأمد".
لم يصدر أي تعليق فوري من حزب الله على تصريحات نتنياهو، غير أن الحزب كان قد أعلن في وقت سابق استعداده لأي توسع في العمليات العسكرية، محذرا من أن الحرب الشاملة ستكون "مكلفة" لإسرائيل.
المصدر: RT