وأكدت الصحيفة، استناداً إلى تحليل أجرته شركة متخصصة في بيانات "البلوك تشين"، أن البنك المركزي الإيراني حوّل 107 ملايين دولار من العملات المشفرة عبر سلسلة من المعاملات إلى حسابات على المنصة خلال عام 2025.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أجانب في مجال إنفاذ القانون أنهم "رصدوا، خلال العام الحالي، تدفقات مالية عبر حسابات على المنصة نحو كيانات إيرانية مرتبطة بالنظام، مع تسجيل معاملات مشبوهة في مايو الجاري".
شبكة مالية سرية
واستناداً إلى تقارير داخلية لشركة "بينانس" وبيانات "البلوك تشين" ووثائق ومسؤولين في إنفاذ القانون، أوضحت الصحيفة أن "إجمالي هذه الأموال يُقدَّر بمليارات الدولارات"، وتندرج ضمن معاملات تدفقت عبر المنصة خلال العامين السابقين للعمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن "رجل الأعمال الإيراني باباك زنجاني، المشتبه في كونه ممولاً رئيسياً للنظام الإيراني، أنشأ شبكة سرية لضمان تدفق الأموال إلى القوات العسكرية الإيرانية، كانت منصة "بينانس" في صلبها". وبحسب الصحيفة، "نفّذت هذه الشبكة معاملات بقيمة 850 مليون دولار على مدى عامين، واستمرت حتى ديسمبر 2025".
من الإعدام إلى التحايل على العقوبات
وكان زنجاني (55 عاماً)، الذي كوّن ثروة ضخمة من تجارة النفط والتحويلات السرية لصالح النظام إبان سنوات العقوبات الغربية، قضى سنوات بين السجن وحكم الإعدام قبل أن يعود إلى الواجهة، وفق الصحيفة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مقربين منه، بينهم شقيقته، أداروا حسابات إضافية جرى الوصول إليها عبر الأجهزة الإلكترونية ذاتها، وهو نمط اعتبره محققو "بينانس" مؤشراً على احتمال التهرب من العقوبات الأميركية.
في المقابل، أكد متحدث باسم المنصة أنها لم تُجرِ أي معاملات تخص أفراداً أو محافظ رقمية خاضعة للعقوبات، مضيفاً: "اتخذنا جميع الإجراءات المناسبة فور فرض العقوبات".
المصدر: "وول ستريت جورنال"