وقالت زاخاروفا في تعليق لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية: "إنها بارانويا انتحارية ("جنون الارتياب")"، ردا على الدعوات الليتوانية التي اعتبرت أنها تحمل مخاطر جسيمة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وكان بودريس قد صرح سابقا بضرورة "إظهار للروس أنه يمكن تجاوز القلعة الصغيرة التي بنوها في كالينينغراد"، معتبرا أن لحلف الناتو الوسائل الكافية لتدمير القواعد الروسية في هذه المنطقة المعزولة جغرافيا.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة كالينينغراد الروسية تمثل جيوبا استراتيجية لروسيا على بحر البلطيق، محاطة بأعضاء في حلف الناتو، مما يجعلها محورا حساسا في المعادلات الأمنية الأوروبية.
وترى موسكو أن أي تهديدات موجهة ضد كالينينغراد تمثل خطا أحمر، وتؤكد أن المنطقة محمية بمنظومات دفاعية متطورة تشكل رادعا لأي عدوان محتمل.
وفي المقابل، تواصل دول البلطيق تعزيز وجودها العسكري وتنسيقها مع حلف الناتو، في إطار ما تصفه بـ"الردع الدفاعي" تحت ذريعة "التهديدات الروسية"، بينما تنفي موسكو مرارا أي نوايا عدوانية لمهاجمة أعضاء الحلف الأطلسي.
وتؤكد زاخاروفا في تصريحاتها المتكررة أن الدبلوماسية الروسية تفضل الحلول السلمية والنزاهة في معالجة الخلافات، محذرة في الوقت ذاته من أن الاستفزازات والتهديدات المباشرة قد تدفع بالوضع نحو منحدرات لا ترغب أي من الأطراف في الوصول إليها.
المصدر: نوفوستي