ويأتي هذا الفحص قبل أسابيع قليلة من بلوغ ترامب عامه الثمانين، ليكون بذلك أكبر رئيس أمريكي سنا في تاريخ الولايات المتحدة. وقد ظلت صحته موضع تدقيق واسع، وصل إلى حد أن ترامب نفسه أعلن ندمه على خضوعه لتصوير قلبه وبطنه العام الماضي، معتبرا أن ذلك أثار تساؤلات لا داعي لها حول حالته الصحية.
وستكون هذه زيارته الرابعة المُعلنة للأطباء منذ عودته إلى البيت الأبيض، والتي ستتضمن أيضا فحصا للأسنان في المركز المذكور.
وعلى الرغم من انتقاداته المتكررة للرئيس الأسبق جو بايدن بسبب مشكلاته الصحية المرتبطة بالتقدم في السن، لا يتوقف ترامب عن التأكيد على عافيته.
وأمس الاثنين، قال أمام حضور في المكتب البيضاوي: "أشعر حرفيا بالشيء ذاته الذي كنت أشعر به قبل خمسين عاما. لا أعرف لماذا. ليس لأنني آكل أفضل الأطعمة". وفي الأسبوع الماضي، مازح بشأن نظامه الرياضي قائلا إنه يمارس الرياضة "نحو دقيقة واحدة في اليوم كحد أقصى".
وكان طبيبه الكابتن البحري شون بارابيلا قد أفاد في أبريل 2025، عقب فحص سنوي، بأن الرئيس "لائق تماما" للخدمة كقائد أعلى للقوات المسلحة، مشيرا إلى أنه أنقص عشرين رطلا من وزنه مقارنة بفحص عام 2020 الذي أظهر أنه على حافة السمنة.
وبعد أشهر من ذلك الفحص، خضع ترامب لفحص آخر إثر ملاحظته ما وصفه البيت الأبيض بـ"تورم خفيف" في أسفل ساقيه، فكشفت الفحوصات أنه يعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة لدى كبار السن تؤدي إلى تجمع الدم في الأوردة. وفي الوقت ذاته، تطرقت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت إلى الكدمات الظاهرة على ظهر يدَي الرئيس التي يُغطيها الماكياج أحيانا، موضحةً أنها ناجمة عن المصافحة المتكررة وتناول الأسبرين الذي يأخذه للوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية.
وفي أكتوبر الماضي، أجرى ترامب ما أسماه البيت الأبيض "فحصا بدنيا نصف سنويا"، حصل خلاله على لقاح الإنفلونزا السنوي وجرعة معززة من لقاح كوفيد-19.
وكشف لاحقا أنه أجرى في الوقت ذاته تصويرا متقدما لقلبه وبطنه بوصفه فحصا وقائيا. وفي ولايته الأولى، كان قد أجرى أربعة فحوصات طبية على الأقل، فضلا عن إقامته في والتر ريد حين أُصيب بكوفيد-19 في أكتوبر 2020.
المصدر: "نيويورك بوست"