ووصفت كالاس خلال تصريحات أدلت بها فور وصولها إلى العاصمة الأرمينية يريفان على هامش أعمال قمة المجتمع السياسي الأوروبي، هذه الخطوة الأمريكية بأنها "مفاجأة تامة" للاتحاد.
وحذرت كالاس من التداعيات الاستراتيجية لهذا القرار، مؤكدة أنه يعمق الحاجة إلى تعزيز الركيزة الأوروبية داخل حلف "الناتو"، في ظل مخاوف متصاعدة من تراجع الالتزام الأمريكي بأمن القارة العجوز.
ويأتي هذا القرار في خضم نقاشات حادة داخل حلف "الناتو" حول إعادة توزيع الأعباء الدفاعية، وسط ضغوط أمريكية متواصلة على الحلفاء الأوروبيين لرفع إنفاقهم العسكري، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الهندسة الأمنية الأوروبية في المرحلة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تستضيف أكبر تجمع للقوات الأمريكية في أوروبا، حيث تضم مرافق عسكرية حيوية من بينها مقر القيادة الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، وقاعدة رامشتاين الجوية، والمركز الطبي في لاندشتول.
وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن هذا السحب سيعيد مستويات القوات الأمريكية في أوروبا إلى ما كانت عليه تقريبا قبل عام 2022، أي قبل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي أدت إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي تحت إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
كما أشار المسؤول إلى أن القرار يأتي في إطار دفع إدارة ترامب لأوروبا لتصبح المزود الرئيسي للأمن في القارة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الحرب إلغاء خطة كانت وضعتها إدارة بايدن لنشر بطارية مدفعية مزودة بصواريخ في أوروبا.
أثار قرار سحب القوات ردود فعل متباينة، حيث حذر ديمقراطيون وخبراء دفاع أمريكيون من أن هذه الخطوة قد تصب في مصلحة روسيا وتضعف الأمن الجماعي لحلف الناتو. وقال السيناتور جاك ريد، وهو من كبار الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: "هذا القرار يشير إلى أن الالتزامات الأمريكية تجاه حلفائنا تعتمد على مزاج الرئيس".
المصدر: تاس