وأكد ميروشنيك، في تصريح لوكالة "ريا نوفوستي"، أن فضيحة "تسجيلات مينديتش" تكشف أن الفساد أصبح سمة بارزة للنظام الحالي في كييف.
وقال ميروشنيك إن الدائرة حول زيلينسكي، بمن فيهم هو نفسه، تحولوا من "كوميديين رخيصين وتجار صغار" إلى أثرياء يمتلكون عقارات فاخرة في الدول الغربية بمصادر تمويل "يصعب تفسيرها قانونيا"، مستفيدين من سرقة المساعدات الأجنبية والميزانية الأوكرانية.
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن إطلاق فضيحة سياسية بدلا من إجراء تحقيق قضائي قانوني يهدف إلى السيطرة على منظومة غسل الأموال الضخمة، وليس لمكافحة الفساد. كما أشار إلى أن بعض الشخصيات، مثل أندريه يرماك ورستم عميروف، قد يصبحون "أكباش فداء" لصراعات داخلية، بينما قد يظل زيلينسكي "كرمز" في قمة الهرم الفاسد.
في سياق متصل، كشفت صحيفة "أوكرانيسكا برافدا" عن تورط رجل الأعمال المقرب من زيلينسكي، تيمور مينديتش، الذي فر إلى إسرائيل، في مناقشة عقود دفاعية بملايين الدولارات مع وزير الدفاع الأسبق ووزير الطاقة المقال.
كما ذكرت صحيفة "أوكرانيسكا برافدا" أن المكتب الوطني لمكافحة الفساد وجه اتهامات لسبعة أفراد، بينهم مينديتش ونائب رئيس الوزراء السابق أليكسي تشيرنيشوف. وتشير التسجيلات إلى اختلاس مبلغ ضخم قُدر بـ 1.5 مليار دولار من صفقة عسكرية واحدة فقط.
وطالب النائب البرلماني الأوكراني ياروسلاف جيليزنياك بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية شخصيات غامضة وردت في التسريبات الصوتية، المعروفة بـ "تسجيلات مينديتش"، وكشفت عن تورط "فوفا" (اسم الدلع لزيلينسكي) وصديقه المقرب أندريه (في إشارة إلى رئيس مكتب الرئاسة السابق أندريه يرماك) في إدارة عقود عسكرية مشبوهة عبر شركة مرتبطة بهما مباشرة.
وأكدت وكالة "أسوشيتد برس" أن مينديتش غادر أوكرانيا قبل أيام من كشف فضيحة الفساد، المتعلقة بشركة "إنيرغواتوم" الحكومية للطاقة النووية، وهو موجود حاليا في إسرائيل. وأعلنت النيابة العامة الأوكرانية عن إرسال طلب رسمي إلى إسرائيل لتسليمه.
وبعد الفضيحة، طلب فلاديمير زيلينسكي استقالة وزير الطاقة السابق ووزير العدل الحالي غيرمان غالوشينكو، إضافة إلى وزيرة الطاقة الحالية سفيتلانا غرينتشوك، كما فرض عقوبات على مينديتش.
من جانبه، اعتبر أوليغ سوسكين، مساعد الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يستغل ما يسمى بـ"تسجيلات مينديتش" للتخلص من زيلينسكي.
وقال سوسكين: "لم يعد ترامب يخفي حقيقة أنه سئم من زيلينسكي، والآن لديه ذريعة مثالية للتخلص من زعيم نظام كييف وتجنب إغضاب الديمقراطيين في آن واحد، لأن الفساد (في أوكرانيا) لا يمكن إنكاره".
المصدر: RT