وقال دميترييف خلال الماراثون التثقيفي الفيدرالي "المعرفة أولا": "هذا النزاع، في الواقع، من الناحية الاقتصادية، من حيث المبدأ، لا يؤدي إلا إلى تعزيز مواقف روسيا، بينما يضعف مواقف الغرب وحسب".
وكشف المسؤول الروسي أنه كان قد توقع في يونيو من العام الماضي أن يؤدي اندلاع نزاع في الشرق الأوسط إلى إغلاق مضيق هرمز، بحيث يصل سعر النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما لم يكن أحد يؤمن به في ذلك الوقت.
وتابع: "الآن نرى أن هذا النزاع قد وقع، وسعر النفط 100 دولار للبرميل فعلا، وقد بلغ اليوم 114 دولارا للبرميل. وهذا مثال على نزاع سيؤثر كثيرا، وبشكل رئيسي، على الدول الغربية".
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير الماضي شن ضربات على أهداف في العمق الإيراني، مما أدى إلى تصعيد حاد في المنطقة. ونتيجة لهذا التصعيد، توقفت الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو شريان رئيسي لإمدادات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية.
ونتيجة الإغلاق، ارتفعت أسعار الوقود في معظم دول العالم بشكل حاد، مما فاقم التضخم وضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خاصة في أوروبا وآسيا. وفي المقابل، تستفيد روسيا، أحد أكبر مصدري النفط والغاز في العالم، من ارتفاع الأسعار لتعزيز إيرادات ميزانيتها.
وتعكس تصريحات دميترييف رؤية الكرملين ألا وهي أن الصراع الحالي يعمل على توسيع الفجوة الاقتصادية بين روسيا والغرب، حيث تكافح الدول الأوروبية لاستبدال الطاقة الإيرانية والروسية، بينما تفرض موسكو رسوما إضافية على صادراتها، معززة مكانتها كبديل لا غنى عنه رغم العقوبات.
المصدر: RT