وأفادت مصادر أهلية في الرقة لـRT بأن أهالي المناطق الواقعة شمال السكة في مدينة الرقة توجهوا إلى ساحة المحافظة بالمدينة حيث تظاهروا هناك وأقاموا اعتصاما احتجاجا على قرار الإخلاء.
ووفقا لمصادرنا فقد رفع المحتجون لافتات تؤكد على أنهم أصحاب الأراضي الحقيقيون ولم يتعدوا على أملاك الدولة محذرين من مبادرة قوى الأمن في المحافظة إلى تهجيرهم من بيوتهم وآراضيهم بشكل قسري دون توفير السكن البديل لهم أو دفع تعويضات تمكنهم من شراء بيوت وأراضي جديدة أو استئجارها على أقل تقدير كما يحصل عادة في مثل هذه الظروف.
وكانت الجهات المعنية قد وجهت إنذارات بالإخلاء لما لا يقل عن 4 آلاف عائلة الأمر الذي تسبب في حدوث غضب واحتقان شعبي كبير زاد من وتيرته الوضع المعيشي الصعب الذي يمر به المواطنون في هذه المنطقة التي خرجت في الأمس القريب من تحت سيطرة وحكم قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
ووصف الأهالي هذه القرارات بأنها ارتجالية وخطط لها على عجل ولا تنسجم مع واقع بلد لا يزال يعيش تداعيات حرب طويلة ومرهقة استنزفت كل الموارد و حولت أغلبية المواطنين إلى لاجئين في الخارج ونازحين في أوطانهم وهي تهدد السلم الأهلي بشكل كبير.
ويوجد في سوريا الكثير من المدن والمناطق العشوائية التي شكلت إرثا ثقيلا تفاقمت مشاكله خلال العقود الماضية وانفجر بعد سقوط نظام الأسد الذي ساهم إلى حد بعيد في تعقيدات هذا المشهد الاجتماعي، حيث يطالب مواطنون سوريون بإخراج سوريين آخرين من محازبي نظام الأسد الذي وهبهم اراضي غيرهم فيما يرد هؤلاء بأنهم اشتروا هذه الأراضي من حر مالهم ولديهم وثائق بهذا الشأن ما يستدعي دراسة تاريخية وقانونية معمقة تنصف المظلومين وتعيد إلى كل ذي حق حقه.
المصدر: RT