وقال الصحفي الأميركي ومقدم البرامج في قناة RT ريك سانشيز إنه يشعر على التلفزيون الروسي بهامش أوسع من الحرية والاستقلالية المهنية مقارنة بما كان عليه في وسائل الإعلام الأميركية، مشيرا إلى أن العمل في الولايات المتحدة يترافق مع صعوبة في تجاوز "القوالب النمطية" السائدة حول تفوق الدور الأميركي.
وأضاف سانشيز أن الخطاب الإعلامي في الولايات المتحدة يرسخ فكرة أن "أميركا هي الأهم والبقية أقل أهمية"، لافتا إلى أن هذا التكرار اليومي يخلق قناعة راسخة لدى الجمهور، قبل أن تتغير هذه النظرة عند الاطلاع على تجارب دول أخرى. وأكد أن الدول "ليست أفضل أو أسوأ، بل مختلفة"، وأن مهمة الصحافة هي فهم هذه الاختلافات ونقلها بشكل أعمق.
في سياق متصل، أجرى رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو مقابلة مطولة مع سانشيز، تناولت ملفات دولية وإقليمية، من بينها العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وإمكانية "مسار أميركي نحو روسيا عبر بيلاروس"، إضافة إلى لقاء سابق بين لوكاشينكو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب وسائل إعلام بيلاروسية، استمر اللقاء نحو ساعة و45 دقيقة، وتناول أيضا قضايا مثل "الصفقة الكبرى" وشروطها، والوضع في أوكرانيا، والملف الإيراني، والعلاقات بين مينسك وبروكسل، إضافة إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2020 وتداعياتها.
وأكد سانشيز أنه توجه إلى المقابلة وهو يحمل تصورات مسبقة تشكلت خلال عمله في الولايات المتحدة، لكنه وجد الحوار مع لوكاشينكو "مفتوحا وصريحا" دون قيود مسبقة، على حد وصفه.
ونقلت وكالة الأنباء البيلاروسية عن سانشيز قوله: "إذا كان لوكاشينكو ديكتاتورا، فأنا ملكة بريطانيا"، في إشارة إلى طبيعة الجدل الدائر حول توصيفه السياسي.
المصدر: نوفوستي