جاء ذلك تعليقا على منشور للصحافي باراك رافيد نقل فيه تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، عن فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وكتب رافيد: "نتنياهو في اجتماع للحكومة: "تحدثت أمس مع نائب الرئيس (الأمريكي) جي دي فانس. لقد اتصل بي من طائرته في طريق عودته من إسلام آباد. وأطلعني بالتفصيل، كما تفعل هذه الإدارة كل يوم، على تطورات المفاوضات. في هذه الحالة، على تفجر المفاوضات".
وأضاف نتنياهو، وفق ما نقله رافيد: "جاء التفجر من الجانب الأمريكي، الذي لم يستطع تحمل الانتهاك الصارخ من قبل إيران للاتفاق بشأن الدخول في التفاوض. كان الاتفاق يقضي بأن يوقف الإيرانيون إطلاق النار، وأن يفتحوا الممرات فورا. لم يفعلوا ذلك. لم يستطع الأمريكيون قبول ذلك".
وأشار نتنياهو إلى أن فانس أوضح له أن "القضية الرئيسية على جدول أعمال الرئيس (دونالد) ترامب والولايات المتحدة هي إزالة جميع المواد المخصَّبة، وضمان عدم وجود أي تخصيب في السنوات القادمة، وقد يكون ذلك لعقود، أي عدم وجود تخصيب داخل إيران. هذا هو تركيزهم، وبالطبع هو مهم لنا أيضا".
وفي تعليقه على هذا المنشور، قال جو كينت: "ستفشل المفاوضات المقبلة إذا لم نكبح الإسرائيليين ونتوقف عن منحهم الوصول إلى عملية صنع القرار لدينا"، مضيفا: "يدفع الإسرائيليون نحو صفر تخصيب لليورانيوم لأنهم يعلمون أن ذلك هو بمثابة "حبة سمّ" لإيران وسيؤدي إلى استمرار الحرب".
وتابع كينت: "لقد التزمت إيران بعدم تطوير سلاح نووي أو الحصول عليه منذ عام 2003".
وأكد المدير السابق للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب أنه "يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات المراقبة، ما ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز".
وختم كينت منشوره بالقول: "لا يمكن أن يحدث ذلك إلا إذا تعاملنا مع الإسرائيليين كشريك أصغر ووضعنا مصالحنا أولا".
وعصر اليوم الاثنين، دخل الحصار البحري الأمريكي الذي أعلنه ترامب على إيران على خلفية فشل المفاوضات حيز التنفيذ، حيث ستعترض القوات البحرية الأمريكية جميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.
وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الحصار يشمل المياه الدولية المحيطة بإيران، مع تركيز على مضيق هرمز وبحر عُمان والخليج.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الحظر سيُفرض على جميع السفن من وإلى الموانئ الإيرانية اعتبارا من العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الخامسة مساء بتوقيت موسكو، من اليوم الاثنين)، تنفيذا لقرار الرئيس ترامب، في خطوة تهدف — وفق واشنطن — إلى خنق الاقتصاد الإيراني والضغط عليها عبر تعطيل صادرات النفط وشل الموانئ.
في المقابل، رفضت طهران الخطوة واعتبرتها غير مجدية، محذرة من فشل أي محاولة لفرض حصار، بينما حذرت "بلومبرغ" من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، مع قفزة فورية في أسعار النفط والغاز.
المصدر: RT