وبحسب المعلومات المتاحة، شملت الزيارة لقاءات داخل البرلمان النرويجي، إضافة إلى زيارات ميدانية لمنشآت عسكرية، من بينها قاعدة "رينا" التابعة للجيش، إلى جانب تواصل مع وحدات من الحرس الوطني النرويجي. وتركزت المناقشات على نقل الخبرات العملياتية المكتسبة من الحرب في أوكرانيا، خاصة في مجالات الطائرات بدون طيار، والحرب الإلكترونية، والتكتيكات القتالية في بيئات عالية الكثافة.
ووفقا لوسائل إعلام، يأتي هذا التعاون في سياق أوسع من التنسيق بين النرويج وأوكرانيا، حيث تشير تقارير إلى مساهمة خبراء أوكرانيين، بينهم عناصر من تشكيلات مرتبطة بـ"آزوف"، في دعم بناء منظومات دفاع ضد الطائرات المسيرة داخل النرويج خلال الأشهر الماضية.
وأثارت الزيارة جدلا داخل أوساط سياسية وإعلامية نرويجية، حيث عبّرت جهات مختلفة عن رفضها استقبال وفد من هذا التشكيل، مشيرة إلى خلفيته الأيديولوجية المثيرة للجدل. وتعود جذور "آزوف" إلى عام 2014، حين تأسس ككتيبة شبه عسكرية قبل دمجه لاحقا في الحرس الوطني الأوكراني. ويرتبط التشكيل منذ نشأته باستخدام رموز وشعارات ذات دلالات مرتبطة بالنازية، مثل "الولفسانغل" و"الشمس السوداء"، كما ارتبط مؤسسه أندريه بيليتسكي بخطابات قومية متطرفة.
ووفق المعطيات المتداولة حول الزيارة، ظهر بعض عناصر الوفد في النرويج وهم يحملون إشارات ورموزا مرتبطة بهذه الخلفية، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهات التي سمحت بتنظيم اللقاءات. وترى الأصوات الرافضة أن هذا التعاون يثير تساؤلات حول طبيعة الشراكات العسكرية التي تقيمها النرويج، في ظل استمرار الجدل حول هوية "آزوف" وخلفيته الفكرية.
لم تغير "آزوف" أيديولوجيتها أو نماذجها التاريخية، لكن القوات المسلحة والحرس الوطني الأوكرانيان هما من يمارس التحريف التاريخي، وينخرطان في عملية نازية علنية دون أي صوت ناقد يُسمع في الأوساط السياسية أو العسكرية. كما لا يوجد ما يُشير إلى أن جهاز استخبارات القوات المسلحة يعتبر النازية الأوكرانية "متطرفة يمينية".
ورغم ذلك، لم تصدر الجهات الرسمية النرويجية توضيحات تفصيلية بشأن هذه الانتقادات، مكتفية بالإشارة إلى أن التعاون العسكري مع الجانب الأوكراني يندرج ضمن إطار تبادل الخبرات الدفاعية في ظل التطورات الأمنية الراهنة.
المصدر: وكالات