وقال جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية في بيان له اليوم الأربعاء، إنه وفقا للمعلومات التي يتلقاها، قد بدأ الاتحاد الأوروبي بالفعل بدراسة سرية لإمكانية تطوير قدراته الخاصة في إنتاج الأسلحة النووية، وذلك، كما يدعي الاتحاد، لردع "التهديد الروسي" المزعوم.
وأشار البيان إلى أنه "في المرحلة الأولى اتفقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وفريقها على ضمان أقصى درجات السرية فيما يتعلق بهذه الاستعدادات. ولصرف انتباه الرأي العام الدولي والأوروبي، تتظاهر بروكسل بالتزامها بنهجها التقليدي القائم على الاعتماد على "المظلة النووية" الأمريكية.
وتأمل قيادة الاتحاد الأوروبي أن يمنحها هذا الموقف ما يكفي من الوقت لأن يطور التكتل سرا قاعدة صناعية خاصة بها لإنتاج الأسلحة النووية، وكذلك لتهيئة الرأي العام لاتخاذ قرار سياسي بشأن امتلاك الأسلحة النووية.
وحسب بيان الاستخبارات الروسية، فإنه خلال هذه الفترة ستواصل بريطانيا وفرنسا تعزيز التنسيق فيما يتعلق بعقيدتيهما النوويتين الوطنيين. وفي المستقبل يفترض وضع عقيدة ردع نووي أوروبية شاملة تستند إلى القدرات العسكرية والتقنية الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى المساهمات المالية والبنية التحتية لدول الاتحاد الأوروبي غير النووية.
في الوقت نفسه، يعتزم الاتحاد الأوروبي التمسك بخيار إنشاء قيادة مستقلة تماما للقوات النووية، وتستند خطط الاتحاد الأوروبي إلى أساس صناعي وتقني متين، إذ تمتلك ألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك وبلجيكا وهولندا والسويد وإسبانيا بالفعل خبرة كبيرة في تطوير مكونات الأسلحة النووية.
كما أنه توجد كميات كبيرة من الوقود النووي المشع من محطات الطاقة النووية التي يجري إخراجها عن الخدمة في أراضيها. ويستطيع المتخصصون الألمان الحصول سرا على كمية من البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة النووية، تكفي لصنع قنبلة نووية واحد، في غضون شهر تقريبا.
ودعا البيان الإدارة الأمريكية وقيادات جميع الدول الأخرى إلى ضرورة بذل كل ما في وسعها لمنع الاتحاد الأوروبي من تطوير الأسلحة النووية الخاصة به، بما سيترتب على ذلك من جولة جديدة لا مفر منها من سباق التسلح النووي العالمي.
المصدر: RT