مباشر

"أكسيوس": تهديدات ترامب لإيران تزيد من المخاطر الأخلاقية بالنسبة لأفراد الجيش الأمريكي

تابعوا RT على
يقول خبراء القانون العسكري إن الضباط العسكريين قد يواجهون معضلة أخلاقية إذا نفذ الرئيس ترامب تهديداته بقصف البنية التحتية المدنية لإيران.

وتنص الإجراءات والقواعد المعمول بها في الحرب على ضرورة حماية البنية التحتية المدنية من الهجوم، وعلى الرغم من أن رئيس هيئة الأركان المشتركة يقول إن الجيش الأمريكي قد التزم "بالإجراءات العادية" إلا أن خطاب ترامب يزيد من هذه المخاطر بشكل كبير.

ويوم الثلاثاء، كتب الرئيس منشورا قال فيه إن "حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبدا"، وهو تعهد مروع بعد سلسلة من التحذيرات العلنية بتدمير جسور إيران ومحطات الطاقة وغيرها من البنى التحتية.

وفي السياق، قالت راشيل فانلاندينغهام وهي عقيد متقاعدة في سلاح الجو ومستشارة قانونية سابقة للقانون الدولي في القيادة المركزية الأمريكية، لموقع "أكسيوس"، إن تفسير الولايات المتحدة للالتزامات بموجب قانون الحرب فيما يتعلق بالبنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج "التي تدعم الحرب" قد تم "توسيعه إلى حد كبير".

وأضافت راشيل فانلاندينغهام أن هذه اللحظة الأمر إلى "التفسير الأكثر تطرفا" قد تدفع.

وأفادت العقيد المتقاعدة بأن تهديد ترامب نفسه جريمة حرب، مشيرة إلى أنه من غير المسموح استخدام التهديدات بالعنف لغرض أساسي هو بث الرعب بين المدنيين.

وأوضحت فانلاندينغهام أنها تشك في وجود محاسبة جنائية فردية عن الهجمات العشوائية، مشيرة إلى صعوبة وسياسة ملاحقة جرائم الحرب على الرغم من أن الهمسات قد بدأت بالفعل.

هذا، وتجاهل ترامب يوم الاثنين أسئلة حول احتمال ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران، قائلا إنه غير قلق.

وقال للصحفيين: "هل تعرفون جريمة الحرب؟.. جريمة الحرب هي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وحتى الآن، استهدفت الضربات الأمريكية بشكل رئيسي المواقع العسكرية والنووية الإيرانية، على الرغم من أن منظمات حقوق الإنسان قدّرت ارتفاع عدد ضحايا الحرب من المدنيين بما في ذلك وفيات الأطفال.

لكن تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تزال تثير قلق خبراء القانون الدولي، حيث وقع أكثر من 100 محام وأكاديمي ومسؤول حكومي سابق وغيرهم على رسالة في أبريل أعربوا فيها عن "قلقهم العميق".

وفي المقابل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي لموقع "أكسيوس" بأن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، والشعب الإيراني يرحب بصوت القنابل لأنه يعني أن مضطهديهم يخسرون".

وأضافت قائلة: "يمكن تجنب المزيد من الدمار إذا أدرك النظام خطورة هذه اللحظة وعقد صفقة مع الولايات المتحدة".

وفي الصدد، يقول برايان فينكان كبير المستشارين في برنامج الولايات المتحدة التابع لمجموعة الأزمات الدولية والمستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية، "إن الضباط اضطروا بالفعل إلى التعامل مع أوامر زعم خبراء القانون الدولي أنها غير قانونية في حملة القصف في منطقة البحر الكاريبي".

ولفت إلى أنه "إذا اعتبرت وزارة العدل أمرا ما قانونيا فإن ذلك يجعل من الصعب على أي شخص الاعتراض عليه".

وردا على سؤال حول تحليل وزارة العدل بشأن ما إذا كانت تهديدات الرئيس تشكل جرائم حرب محتملة، قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش إن وزارة العدل "تدعم وزارة الحرب والبيت الأبيض ووزارة الخارجية".

كما قام وزير الحرب بيت هيغسيث بتوجيه وزارة الحرب لدعم تحول ترامب، حيث أطاح بكبار المحامين العسكريين الذين اعتبرهم "عقبات" محتملة أمام تنفيذ أجندة الرئيس.

خلاصة القول، تهديدات ترامب إذا تحققت ستشكل تصعيدا كبيرا وستزيد من المخاطر القانونية والأخلاقية على الضباط، حيث صرح المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية فينكان بأنه "لا ينبغي للرئيس الأمريكي أن يضع أفراد الخدمة العسكرية في موقف يضطرون فيه إلى الاختيار بين اتباع قانون الحرب أو اتباع أوامره".

المصدر: "أكسيوس"

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا