وكتبت في منشور لها عبر منصة "تلغرام": في الآونة الأخيرة، نشرت وسائل الإعلام الألمانية جملة من التقارير تذكر بأن حكما منصوصا عليه في قانون الخدمة العسكرية الألماني قد دخل حيز التنفيذ في ألمانيا اعتبارا من الأول من يناير 2026.
وأوضحت: "في السابق كانت هذه الإجراءات تطبق حصرا في حالات الطوارئ، كما يعرفها القانون الألماني من "حالة توتر" و"حالة دفاع"، أما الآن فقد أضحت قاعدة دائمة تسري على المواطنين الألمان حتى في زمن السلم، والأكثر من ذلك أن القانون يشمل جميع أغراض السفر الطويل إلى الخارج دون استثناء: الدراسة، والعمل، والسياحة، والعلاج".
ولفتت زاخاروفا إلى أن برلين تواصل منذ سنوات وصف روسيا بـ"الدولة البوليسية" و"النظام الاستبدادي" عبر منابرها الإعلامية، في حين اعتادت تحميل الآخرين مسؤولية إخفاقاتها، مستشهدة بتبرير ضعف صناعتها الدفاعية بالمنافسة الروسية والصينية.
وأوضحت أن هذه الخطوات تندرج ضمن استراتيجية المستشار ميرتس لإعادة التسليح المعلنة في مؤتمر ميونخ للأمن، والتي تشمل رفع قوام الجيش من 184 إلى 260 ألف جندي بحلول 2035، وإلزام المولودين عام 2008 وما بعده بتعبئة استبيانات الاستعداد للخدمة، مع طرح نظام القرعة حلًا لأزمة التجنيد.
وختمت بالقول "إنه في خضم النشوة العسكرية، نسيت ألمانيا كليا دروس التاريخ، في المرة الأخيرة التي عزمت فيها النخبة السياسية الألمانية على جعل بلادها "القوة العسكرية الكبرى في أوروبا"، انتهى الأمر بمأساة طالت البشرية جمعاء".
المصدر: RT